الترمذيُّ ، وقالَ: لا نعرفُهُ مَرفوعًا إلا مِن هذا الوجهِ ، وقالَ البيهقيُّ: وإنّما الصحيحُ: أنهُ موقوفٌ على عمر ، وعبداللهِ ، وعِمْرانَ بنِ حُصيْنٍ .
قلتُ: ومحمدُ بنُ سالم ٍ هذا: هَمْدانيٌّ ، يُكْنَى بأبي سَهْل ٍ: ضعيفُ الحديثِ ، تركَه الأئمةُ .
قالَ اللهُ تعالَى:"وإن كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كلالةً أوْ امرأةٌ ولهُ أخٌ أوْ أُخْتٌ فَلِكُلٍّ واحدٍ مِنْهما السُّدُسُ فإنْ كانُوا أكثَرَ مِنْ ذَلِكَ فهُمْ شُركاءُ في الثُّلُثِ".
وحكى قَتادةُ عن أبي بكرٍ الصّدّيقِ:"أنهُ فسّرَ ذلكَ بإخوةِ الأمّ".
ورَوى البيهقيُّ بإسنادٍ: صحيح ٍ عن الشَّعبيِّ أنّ أبا بكرٍ رأى ذلكَ ، فلما وليَ عمر ، قالَ: إني لأستحي اللهَ أن أردَّ شيئًا قالَهُ أبو بكرٍ" (21) ."
قالَ ابنُ المباركِ: أخبرَنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ عن الشَّعبيِّ أنه قالَ:"ما وَرَّثُ أحدٌ من أصحابِ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الأخوةَ من الأُمِّ مَع الجدِّ شيئًا" (22) .
ورُويَ عن سَعْدٍ بنِ أبي وَقّاص ٍ:"أنهُ قرأها كذلكَ: (وَلَهُ أخٌ أوْ أُخْتٌ مِن أُمٍّ) ، عن البَراءِ بنِ عازِبٍ ، قالَ:"سألتُ أو سُئِلَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن الكَلالةِ ، فقالَ: ما خَلا الوَلدِ والوالدِ" (23) ، رواهُ أبو بكرِ بنُ أبي عاصم ٍ ، قالَ الحافظُ ضياءُ الدين المَقدِسيُّ: وإسنادُهُ: ثقاتٌ ."
عن أنس ِ بنِ سيرينَ: أن عمرَ بنَ الخطابِ ، قالَ:"لا يَتوارثُ أهلُ مِلَّتين شيء (24) ، ولا يَحجبُ من لا يرِثُ" (25) ، رواهُ البيهقيُّ بإسنادٍ صحيح ٍ .
(21) البيهقي (6 / 223 ، 224) مع أثر قتادة عن أبي بكر الصدّيق في تفسير الإخوة بأنهم من الأم في هذه الآية . وكذا فسرها سعد رضي الله عنه .
(22) البيهقي (6 / 223) مع أثر سعد في ذلك .
(24) البيهقي (6 / 224) بنحوه عنه .
(25) هكذا بالأصل ، وعند البيهقي (6 / 223) (شَتّى) بدل (شيء) ولعله أصح .
(25) البيهقي (6 / 223) .