الحُمُرِ الأهليةِ" (27) ، فرواهُ البخاريُّ ومسلمٌ ، وهذا لفظُهُ ، وقد قيلَ أنهُ وقعَ فيه تقديمٌ وتأخيرٌ ، واللهُ أعلمُ ."
وقيلَ: بلْ هو كذلكَ ، وأُبيحتْ المُتْعَةُ مرّتين ، وحُرّمت مرّتين ، نصَّ عليهِ الشافعيُّ وغيرُهُ .
عن ابنِ مسعودٍ:"لعنَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ لهُ" (28) ، رواهُ أحمدُ ، والنّسائيُّ والترمذيُّ ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ .
ولهذا الحديثِ طرقٌ عدّةٌ عن جماعةٍ من الصّحابةِ ، منهم: عليٌّ ، وابنُ عبّاس ٍ ، وجابرٌ ، وعقبةُ بنُ عامرٍ .
تقدَّم قولهُ عليهِ السّلامُ:"كلُّ شرطٍ ليسَ فيه كتابِ الله ، فهو باطلٌ" (29) .
عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"إنَّ أحقَّ الشروطِ أن تُوفّوا بهِ ، ما اسْتَحْلَلتمْ بهِ الفروجَ" (30) ، أخرجاهُ .
عن عبدِاللهِ بنِ عبّاس ٍ:"أنهُ قالَ في الآية:"ولا جُنَاحَ عليْكُمْ فيمَا عَرَّضْتُم بهِ مِنْ خِطْبةِ النِّساءِ أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ"، قالَ: يقولُ: إني أردتُ التزوّجَ ، ولَودِدتُ أنهُ يتيسَّرُ لي امرأةٌ صالحةٌ" (31) ، رواهُ البخاريُّ .
وسيأتي قولُهُ عليهِ السّلامُ لفاطمةَ بنتِ قيس ٍ ، وهي مُعتدّةٌ:"فإذا حَلَلَتِ فآذنيني ، فلما حلّتْ ، خطبها على أُسامةَ بنِ زيدٍ بنِ حارثةَ مولاهُ" (32) ، وهذا تعريضٌ في العدّةِ .
عن ابن عمرَ:"نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن يبيعَ بعضُكُم على بيع ِ بعض ٍ ، ولا يخطُبَ"
(27) البخاري (20 / 111) ومسلم (4 / 134) .
(28) أحمد (16 / 194) والنسائي 6 / 149 والترمذي (2 / 294) .
(29) تقدم .
(30) البخاري (20 / 141) ومسلم (4 / 140) .
(31) البخاري (7 / 18 نواوي) .
(32) سيأتي .