فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 817

النّسائي ذكرُ عثمانَ .

ففيهِ: أنّ العدّةَ تجبُ في المنزل ِ الذي وجبَتْ فيهِ ، فأمّا دلالتُهُ على وجوبِ السّكنى على الميّت لتركته (28) ، ففيهِ نظرٌ .

عن هشام ِ بنِ عُرْوةَ عن أبيهِ ، قالَ:"لفدْ عابَتْ ذلكَ عائشةُ أشدَّ العيبِ يَعني - حديثَ فاطمةَ بنتِ قيس ، وقالتْ: إنّ فاطمةَ كانتْ في مكانٍ وحش ٍ ، فخيفَ على ناحيتها ، فلذلكَ أرخصَ لها النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ" (29) ، رواهُ أبو داود ، وعلّقهُ البخاريُّ عن ابن أبي الزناد .

ورَوى الشافعيُّ عن إبراهيمَ عن عمرِو بنِ مَيْمونَ عن أبيهِ عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ ، أنهُ قالَ:"فتَنَتْ فاطمةُ الناسَ ، كانت للسانِها ذرابةٌ ، فاستطالتْ على أحمائها ، فأمرَها رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن تعتدَّ في بيتِ ابنِ أُمِّ مكتوم ٍ" (30) .

وعن ابنِ عبّاس ٍ ، في قولِهِ:"ولا يَخْرُجْن إلا أنْ يأتينَ بفاحشةٍ مُبَيّنةٍ"، قالَ:"أنْ تبدوَ على أهل ِ زوجِها ، فإذا بذَتْ ، فقدْ حلَّ إخراجُها" (31) ، رواهُ الشافعيُّ .

قال الشافعيُّ: فعائشةُ ، ومرْوانُ ، وسعيدُ بنُ المسيّبِ يعرفون أنّ حديثَ فاطمةَ في أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أمرها أن تَعْتدَّ عندَ ابنِ أمِّ مكتوم ٍ كما حدّثَتْ ، ويذهبون إلى أنّ ذلكَ كانَ للشرِّ ، ويزيدُ ابنُ المُسيّبِ حين استطالتها على أحمائها ، ويكرهُ لها ابنُ المُسيَّب وغيرهُ أنها كتَمتْ في حديثِها السَّببَ خوفًا أن يسمعَ ذلكَ سامعٌ فيرى أنّ المبتوتةَ تعتدُّ حيثُ شاءَتْ .

قلتُ: وسيأتي إنْ شاءَ اللهُ تعالى حديثُ فاطمةَ بنتِ قيس ٍ هذا على وجهِهِ في بابِ نفقةِ الزّوجاتِ .

(28) لم تتبين لي ، ولعلها هكذا ، والله أعلم .

(29) أبو داود (1 / 534) والبخاري معلقًا (20 / 310) ، قلت: وابن ماجة (2032) وعلقه البخاري عن ابن أبي الزناد عن هشام ، وبالأصل: عن أبي داود ، وهو خطأ .

(30) الشافعي (5 / 218) ، والبيهقي (7 / 433) .

(31) الشافعي 5 / 235 الأم ، والبيهقي (7 / 431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت