فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 817

ديةَ الحرِّ المسلم ِ عن رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، وعن عمرَ ديةَ غيرِهِ ممّنْ خالفَ الإسلامَ .

قالَ الشافعيُّ: أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ أخبرنا أبو حنيفةَ عن حمّادٍ عن إبراهيمَ عن عليٍّ:"أنهُ قالَ:"عَقْلُ المرأةِ على النّصفِ من عَقْل ِ الرّجل ِ في النفس ِِ ، وفيما دونها" (14) . ورواهُ أبو القاسم ِ البغويُّ عن عليٍّ بنِ الجَعْدِ عن شُعْبةَ عن الحكم ِ عن الشَّعبي عن عليٍّ بمثلهِ". وهو إسنادٌ: صحيحٌ ، وإنْ كان فيهِ انقطاعٌ .

وهذا مذهبُ الشافعيّ في الجديدِ ، رواهُ عن عمرَ بنِ الخطابِ من روايةِ إبراهيمَ الحنفي عنه (15) ، ولمْ يُدركْهُ ، وبهِ يقولُ الشعبيُّ ، وإبراهيمُ النَّخَعَي ، وابنُ سيرين ، وابنُ أبي ليلى ، وابنُ شبْرُمةَ ، والثَّوريُّ ، واللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ ، وأبو حنيفةَ وأصحابُهُ .

وذهبَ الشافعيُّ في القديم ِ إلى ما رواهُ عن مالكٍ عن ربيعةَ ، قالَ: قلتُ لسعيدِ ابنِ المسيّبِ: كمْ في أُصْبع ِ المرأةِ ؟ ، قالَ: عشرةٌ من الإبل ِ ، قلتُ: فكم في اثنين ؟ ، قالَ: عشرونَ ، قلتُ: فكمْ في ثلاثةٍ ؟ ، قالَ: ثلاثونَ ، قلتُ: فكم في أربع ٍ ؟ ، قالَ: عشرون ، قلتُ: حينَ عَظُمَ جرحُها واشتدت مُصيبتُها ، قلَّ عَقْلُها ؟ ، قالَ: أعراقيٌّ أنتَ ؟ ، قلتُ: بلْ عالمٌ مُتثَبِّتٌ أو جاهلٌ متعلمٌ ، قالَ: هي السّنةُ"، وبهذا نقولُ: وزيدُ ابن ثابتٍ ، صحَّ ذلكَ عنهُ ، وسعيدُ بن المسيَّبِ ، وربيعةُ ، وعمرُ بنُ عبدِالعزيز ، وقتادةُ ، والأعرجُ ، والفقهاءُ السّبعةُ ، وجمهورُ أهل ِ المدينةِ ، وهو مذهبُ مالكٍ ، وأحمدَ ، وأصحابِهما ، ونقلهُ أبو محمدٍ المقْدسيُّ عن عمرَ بنِ الخطابِ ، وابنِه عبدالله بنِ عمر ، قالَ: ولا نعلمُ لهما مُخالفًا من الصّحابةِ ، إلا عن عليّ ، ولا يُعلمُ ثبوتُهُ عنهُ ."

قلتُ: هو ثاتبٌ عنهُ كما تقدّمَ ، واللهُ أعلمُ .

وقد رَوى النسائيُّ حديثًا يُقوّي قولَ هؤلاءِ ، لكنهُ ضعيفٌ ، لأنهُ من روايةِ إسماعيل

(14) الشافعي (7 / 311 الأم) ، وبنحوه أيضًا عن عمر ، وأخرجه البيهقي عنهما من طريقه هكذا (8 / 96) ، وعن الشعبي عن عليّ بنحوه .

(15) هكذا بالأصل ، ولعله محرف عن النخعي إبراهيم الإمام المشهور وهو كذلك عند الشافعي في الأم ، ولا نعرف إبراهيم حنفيًا يروي عن عمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت