إلا أنهُ مجهولٌ .
وقالَ أبو زُرْعةَ الدِّمشقيُّ: عرضتُ هذا الحديثَ على أحمدَ بنِ حَنْبل ٍ ، قالَ: هذا حديثُ رجل ٍ من أهل ِ الجزيرةِ ، يقالُ لهُ: سليمانُ بنُ داودَ ، ليسَ بشيءٍ ، قالَ ابنُ عدِيٍّ: وهذا أيضًا: خطأٌ ، وسليمانُ بنُ داودَ: صحيحٌ كما ذكرَهُ الحكمُ بنُ موسى .
وقد رُويَ مُرْسلًا من وجوهٍ أُخَرَ ، كما رواهُ يونسُ بنُ يزيد ، وسعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ عن الزُّهريِّ مُرْسَلاًَ .
ورواهُ الشافعيّ عن مالكٍ عن عبدِالله بنِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْم ٍ عن أبيهِ مُرْسَلًا .
وكذا رواهُ الشافعيُّ أيضًا عن مُسلم ٍ بنِ خالدٍ عن ابنِ جُرَيج ٍ عن عبدالله بن أبي بكر مرسلًا ، قالَ ابنُ جُريج ٍ: فقلتُ لعبدِالله بنِ أبي بكرٍ: أفي شَكٍّ أنتَ أنهُ كتابُ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ؟ ، قالَ: لا .
ورواهُ عثمانُ بنُ سعيدٍ الدَارميُّ في كتابهِ: الرّدّ على بشرِ المريسيِّ ، فقالَ: حدّثنا نُعَيْمُ بنُ حمَّادٍ عن ابنِ المباركِ عن مَعْمرٍ عن عبدالله بنِ أبي بكرٍ بنِ حَزْم ٍ عن أبيه عن جدِّه:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كتبَ لعمرو بن حَزْم ٍ: فذكره بطولهِ ، وقد أشارَ إلى نحو هذهِ الطريقِ أبو أحمد بنُ عَديّ ، فقالَ: ولهُ أصلٌ في بعض ِ ما رواهُ مَعْمرٌ عن الزُّهري عن أبي بكرِ بنِ حَزْم ٍ وأفسدَ إسنادَهُ ، وحديثُ سليمانَ بنِ داودَ مُجَوَّدُ الإسنادِ ، قلتُ: وعلى كلِّ تقديرٍ ، فهذ االكتابُ مُتداولٌ بينَ أئمةِ الإسلام ِ قديمًا وحديثًا يعتمدون عليهِ ، ويفزعون في مُهمّاتِ هذا البابِ إليه ، كما قالَ الحافظُ يعقوبُ بنُ سُفيانَ الفَسويُّ: لا أعلمُ في جميع ِ الكتبِ كتابًا أصحَّ من كتابِ عَمْرو بنِ حَزْم ٍ ، كانَ أصحابُ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، والتابعون يرجعونَ إليهِ ، ويدَعون آراءَهُمْ ، وقالَ سعيدُ بنُ المسيبِ:"قضى عمرُ ابنُ الخطابِ في الإبهام ِ بخمسَ عشرةَ ، وفي التي تليها بعشرٍ ، وفي الوُسطى: بعشرٍ ، وفي التي تلي الخِنصرَ بتسع ٍ ، وفي الخِنْصرِ: بستٍّ ، فلما وجدَ كتابَ آل ِ عمرو بنِ