وهذا لفظُهُ ، وابنُ ماجة .
وفي لفظٍ لأحمد ، وأبي داودَ:"نفَّلَ الرُّبُعَ بعدَ الخمس ِ في بدايَتِهِ ، ونفَّلَ الثُّلُثَ ، بعدَ الخُمس ِ في رَجعتِهِ" (93) .
فاستدَلَّوا بهذا اللفظِ على أنّ النَّفْلَ يكونُ من خمس ِ الخمُس ِ ، ويُؤيّدُهُ ما رواهُ البيهقيُّ من حديثِ عمْرو بنِ شُعيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، كانَ يُنَفِّل قبلَ أنْ تنزلَ فريضةُ الخُمس ِ في المَغْنم ِ ، فلما نزلتْ الآيةُ:"وَاعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شيءٍ فإنَّ لله خُمُسَهُ"، تركَ النَّفلَ الذي كانَ يُنفِّلُ ، وصارَ ذلكَ إلى خمُس ِ الخُمس ِ من سَهْم اللهِ ، وسَهم ِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ" (94) ."
عن ابنِ عباس ٍٍ ، قالَ:"إنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ (95) قالَ يومَ بدرٍ:"مَنْ فعلَ كذا وكذا فلهُ مِن النَّفل ِ كذا وكذا" (96) ، رواهُ أبو داودَ ، والنسائيُّ ، وابنُ حِبّانَ في صحيحهِ ."
عن عَديِّ بنِ حاتم ٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مُثِّلتْ ليَ الحيرةُ كأنيابِ الكلابِ ، وإنكمْ ستفتحونَها ، فقامَ رجلٌ ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ: هبْ لي ابنةَ بقيلةَ ، قالَ: هيَ لكَ ، فأعطوهُ إياها ، فجاءَ أبوها ، فقالَ: أتبيعنيها ؟ ، قالَ: نعمْ ، فقالَ: بكمْ ، احكُمْ ما شئتَ ، قالَ: ألفِ درهم ٍ ، قالَ: قد أخذتُها ، فقالوا لهُ: لو قلتَ بثلاثينَ ألفًا لأخذَها ، قالَ: هلْ عددٌ أكثرُ من ألفٍ" (97) ، رواهُ البيهقيُّ في سُننِهِ الكبرى بإسنادٍ: صحيح ٍ .
قد تقدَّمَ:"أنهُ عليهِ السلامُ قطعَ نخلَ بني النَّضيرِ ، وحرَّقَ"، قالَ الشيخُ: ولا يجوزُ قتلُ البهائم ِ إلا إذا قاتَلوا عليها ، ودَليلُهُ:
ما رواهُ الشافعيُّ ، وأحمدُ ، والنسائيُّ من حديثِ صُهيْبٍ عن عبدِالله بنِ عَمْرو
(93) أحمد (14 / 85) وأبو داود (2 / 72 ، 73) .
(94) البيهقي (6 / 314) .
(95) كلمة (قال) هنا ساقطة من الأصل ، ولا بد من إثباتها .
(96) أبو داود (2 / 70) والنسائي كبرى النسائي في الكبرى كما في التحفة 5 / 132 وابن حبان (431) الموارد .
(97) البيهقي (9 / 136) .