ابن محمدٍ عن أبيهِ"أنّ عليًّا قالَ في الشّطرنج ِ: هو مِن الميْسرِ" (16) ، وهذا: منقطعٌ جيّدٌ . لأنَّ أهلَ الرّجل ِ أعلمُ بحديثِهِ .
وقد رُويَ عنهُ من وجهٍ آخرَ:"أنهُ مرَّ على قوم ٍ يلعبونَ بالشّطرنج ِ ، فقالَ: (ما هذهِ التَّماثيلُ الّتي أنْتُمْ لها عَاكِفُونَ) ، وفي روايةٍ عنهُ فقالَ: (لغيرِ هذا خُلقْتُمْ) ، قالَ البيهقيُّ: ورُوِّينا عن ابنِ عبّاس ٍ ، وابنِ عمرَ ، وأبي موسى ، وأبي سعيدٍ ، وعائشةَ:"أنهم كرهوا ذلكَ"."
ورُوِّيناهُ عن أبي جعفرٍ ، وابنِ المُسيَّبِ ، وابنِ سيرين ، وإبراهيمَ النَّخعيّ ، والزُّهريِّ ، ويزيدَ بنِ أبي حبيبٍ ، ومالكِ بنِ أنس ٍ .
وقالَ الرّبيعُ عن الشافعيّ: يُكرَهُ ، واللَّعبُ بالنّردِ يكرهُ أكثرَ من اللعبِ بشيءٍ من الملاهي .
عن المِسْورِ بنِ مَخْرمةَ رضيَ اللهُ عنهُ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"فاطمةُ بَضْعةٌ منّي يُريبُني ما رَابَها ، ويؤذيني ما آذاها" (17) ، أخرجاهُ . والغرضُ منهُ: أنّ الولدَ بمنزلةِ الجزءِ من الوالدِ ، ومالُهُ كمالهِ ، فلا تُقبلُ شهادتُهُ لهُ .
وقد وردَ الحديث من طرقٍ مُتعدِّدةٍ:"أنتَ ومالُك لأبيكَ" (18) .
وعن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"إنّ أطيبَ ما أكلَ الرّجلُ من كسبهِ ، وولدُهُ من كسبِهِ" (19) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ، وهذا لفظُهُ ، وأهلُ السننِ ، وحسَّنَهُ الترمذيُّ ، وصحَّحهُ أبو حاتِم الرّازيُّ ، ولهُ طرقٌ مُتعدّدةٌ ، بعضُها على شرطِ الصّحيحين ، وقد
(16) البيهقي (10 / 212) ، وكذا أخرج الرواية الأخرى عنه ، وعن بقية الصحابة وبعض التابعين عنده في الكبرى (10 / 212) أيضًا .
(17) البخاري (20 / 211) ومسلم (7 / 141) .
(18) سوف يأتي قريبًا .
(19) أحمد (متن 6 / 31) وأبو داود (2 / 259) والترمذي (2 / 406) والنسائي (7 / 241) وابن ماجة (2290) .