فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8147 من 346740

يصحَّ عنه الإِرجاء، ولا أيضًا الدعاء إليه، فهو كسائر مَن ينسب إليه رأي من هذه الآراء من المحدثين، الذين لم يجتنب شيء من حديثهم، والعقيلي [هو] [1] الذي زعم أنه كان مرجئًا.

ووجه الإستدلال من هذا الحديث: هو ما علم بالعادة من بُدُوّ [يدي] مَن يضرب الدفَّ، وما أشد تعسُّف مَن يدفع هذا بأن يقول: لعلها بقفازين ومتنقبة، ولكن مع هذا يمكن الجواب عنه، ممَّن يمنع إبداء المرأة يديها.

ودفع دلالته بأن يقال: ولعلها لمَّا أمرها أن تضرب رجعت إلى جهة، أو رجعت وجهها إلى جهة، بحيث يغيب عنهم! وهذا بعيد جدًّا، ولكنه يحتمله.

ويقال أيضًا: لعلها كانت أمة، وهذا ظاهر قوله: جارية سوداء؛ وللأمة عند طائفة من العلماء أو عند جميعهم حكم آخر، سنذكره بعدُ في موضعه إن شاء الله تعالى .. وبالجملة إن لم يكن إلا هذا، فالمسألة ضعيفة.

فأما:

91 -حديث أنس، قال: مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جوارٍ من بني النجار، وهن يضربن بالدف ويقلن:

نحنُ جَوَارٍ من بني النَّجَّارِ ... يا حبَّذَا محمَّدٌ من جارِ

فضعيف؛ لأنه من رواية: رُشَيْد أبي عبد الله الذريري [2] ، وهو (مصري) [3] يحدث عن ثابت بأحاديث لا يتابع عليها.

(1) لا توجد في الأصل، لعلها سقطت منه، والسياق يقتضي زيادتها.

(2) في: الكامل، لابن عدي: 3/ 1018: رشيد أبو عبد الله الذريري بالذال المعجمة؛ وفي المغني: 1/ 233:"الزريري"بالزاي المعجمة.

قال ابن عدي: حدث عن ثابت بأحاديث لم يتابع عليها، وقال الذهبي في المغني: عن ثابت مجهولان.

(3) في الأصل:"يضرب"، والصواب:"مصري"، كما ذكره ابن عدي في ترجمته رشيد المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت