ويجوز لمن مرت به آية رحمة أن يسألها، أو آية عذاب أن يستعيذ منها [1] ، ولا يكره الجمع بين سور في النافلة، وفي الفريضة وجهان [2] .
إذا شك الإمام في صلاته، ولم يكن له ظن، بنى على اليقين كالمنفرد [3] ، ومن شك هل سها أم لا: لم يسجد، وقال القاضي [4] [5] : إن شك في الترك سجد، لأن الأصل أنه ما أتى به [6] ، وإن أتى بذكر مشروع في غير محله، كالقراءة في السجود أو التشهد في القيام، فهل يسجد أم لا؟ على روايتين [7] .
وإذا اتى [بركعة] [8] زائدة فذكر، جلس في الحال، فتشهد وسجد للسهو وسلم إلا أن يكون قيامه بعد التشهد، فإنه يسجد ويسلم من غير تشهد، فإن سبح به اثنان لزمه الرجوع، فإن لم يرجع بطلت صلاته [9] وصلاة من خلفه [إن] [10] اتبعوه، وإن فارقوه وسلموا صحت صلاتهم [11] ، فإن نسي التشهد فانتصب قائمًا قام المأموم معه [12] ، لما روى ابن بحينة [13] - رضي الله عنه: (أن النبي ^ صلى بهم الظهر/قام في الركعتين، ولم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة انتظر الناس تسليمه، كبّر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم) [14] رواه البخاري
(1) انظر الإرشاد ص 63، والمحرر 1/ 79، والإقناع 1/ 202.
(2) في جميع النسخ"وجهان"، وهي روايتان، الأولى: عن ابنه عبد الله، والثانية: عن ابن منصور. انظر الروايتين والوجهين 1/ 118، والمغني 2/ 168، والممتع 1/ 384، ومعونة أولي النهى 1/ 712، والمذهب أنه لايكره. انظر الإنصاف 3/ 617، والإقناع 1/ 197، ومنتهى الإرادات 1/ 388.
(3) انظر الجامع الصغير ص 45، والتذكرة لابن عقيل ص 53، والرعاية الصغرى 1/ 98.
(4) القاضي أبو يعلى سبق ترجمته ص 136.
(5) انظر ما نقله المصنف من قول القاضي في المستوعب 2/ 275، والشرح الكبير والإنصاف 4/ 71 - 72.
(6) والمذهب من الوجهين أنه لا يلزمه. انظر الإنصاف 4/ 72، والإقناع 1/ 216، ومنتهى الإرادات 1/ 473.
(7) نقل الميموني وغيره أنه لا يسجد. ونقل الجماعة منهم أبو طالب أنه يسجد. وهو المذهب، وهو من المفردات. انظر الروايتين والوجهين 1/ 146، ورؤوس المسائل 1/ 171، والإنصاف 4/ 23 - 24، والإقناع 1/ 211، ومنتهى الإرادات 1/ 460، والمنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد 1/ 228.
(8) في أ وب: ركعة.
(9) في ب: صلاه.
(10) في أ: من.
(11) انظر الهداية ص 92، والكافي 1/ 381 - 374، والوجيز ص 47.
(12) انظر الإرشاد ص 76 - 77، ورؤوس المسائل 1/ 171، والفروع 2/ 323 - 324.
(13) عبد الله بن مالك بن القشب الأزدي، ويعرف بابن بحينة، صحابي معروف. انظر تقريب التهذيب ص 539.
(14) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الأذان، باب من لم ير التشهد الأول واجبًا لأن النبي ^ قام من الركعتين ولم يرجع 2/ 309، برقم (829) ، وصحيح مسلم بشرح النووي , كتاب السهو في الصلاة والسجود له, 5/ 60, برقم (1269) .