وإذا احتاج إلى فعل شيء من المحظورات جاز له ذلك وعليه الفدية [1] .
يحرم على المحرم قتل الصيد المأكول، والمتولد من مأكول وغير مأكول، فإن مات في يده، أو أتلفه،/ أو أتلف جزءًا منه، فعليه الجزاء، ولا يجب الجزاء في غير ذلك [2] ، ويحرم عليه أكل ما صيد لأجله، أو أشار إليه أو دل عليه أو أعان على ذبحه، أو كان له أثر في ذبحه مثل أن يعيره سكينًا [3] ، وإن ذبح الصيد صار ميتة [4] ، ولا يملكه إلا بالإرث [5] ، وقيل لا يملكه أيضًا [6] . فإن أحرم وفي ملكه صيد لم يزُل ملكه [7] عنه.
ويجب عليه إزالة يده المشاهدة دون يده الحكمية، فإن لم يفعل فأرسله إنسان من يده قهرًا فلا ضمان على المرسل فإن تركه في يده حتى تحلل ثم تلف ضمنه [8] ، وإن [ذبحه] [9] بعد التحلل فقال [10] القاضي: يكون ميتة. وقال [11] أبو الخطاب: يباح له أكله وعليه الضمان.
فإن صال عليه صيد فقتله دفعًا عن نفسه، أو خلص صيدًا من سبع أو شبكة ليرسله فتلف قبل ذلك فلا ضمان عليه [12] ، وإن نقل بيض صيد فجعله تحت آخر ففسد فعليه ضمانه [13] .
ولا [تأثير] [14] للحرم ولا للإحرام في تحريم شيء من الحيوان الإنسي، ولا ما
(1) انظر الإرشاد ص 161، والممتع 2/ 117.
(2) انظر التذكرة ص 108، والمبدع 3/ 148 - 129.
(3) انظر المغني 5/ 135، والممتع 2/ 111.
(4) انظر الإرشاد ص 169، ورؤوس المسائل 1/ 408. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وتسمية الفقهاء المتأخرين ميتة، بمعنى أن حكمه حكم الميتة، إذ حقيقة الميتة ما مات حتف أنفه، قال في رواية حنبل: إذا ذبح المحرم لم يأكله حلال ولا حرام، هو بمنزلة الميتة. انظر شرح العمدة 3/ 153
(5) هذا هو الصحيح من المذهب. انظر الإنصاف 8/ 294 - 296، والإقناع 1/ 581، والمنتهى 2/ 477.
(6) انظر الهداية ص 180، والإنصاف 8/ 294 - 296.
(7) (ملكه) مكررة في أ.
(8) انظر المقنع 8/ 294، والفروع 5/ 484.
(9) في أ: بحه.
(10) انظر ما يوثق ما نقله المصنف من قول القاضي في الهداية ص 180، والمستوعب 4/ 99، والكافي 2/ 365. وهو المذهب. انظر الإنصاف 8/ 296، والإقناع 1/ 581، والمنتهى 2/ 478.
(11) انظر الهداية ص 180.
(12) انظر الكافي 2/ 369 - 370، والشرح الكبير 8/ 302 - 303.
(13) انظر الهداية ص 180، والمبدع 3/ 153.
(14) في جميع النسخ (تحريم) ، ولعل الصواب ما أثبته لاستقامة المعنى به، وما أثبته موافق لما في الهداية ص 180، والمستوعب 4/ 106، والمقنع 8/ 304، والإقناع 1/ 583، والمنتهى 2/ 481.