فهرس الكتاب
يستحب لمن أتى الجمعة، التبكير إليها ماشيًا، فيدنوا من الإمام ويتشاغل بالنفل، أو ذكر الله سبحانه [2] ، ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إمامًا، أو يرى فرجة فيتخطى إليها [3] ، وعنه يكره أيضًا [4] ، [وينصت] [5] للخطبة، فإن كان على بعد لا يسمعها، فهل الأ [فضل] [6] الإنصات، أو ذكر الله؟ على روايتين [7] .
ويحرم الكلام على المأموم والإمام يخطب [8] ، وعنه لا يحرم [9] ، ولا يقيم غيره فيجلس في موضعه، وإن قدّم صاحبًا له فجلس في موضع يحفظه له فلا بأس، وإن بعث مصلى ففرش في موضع فهل لغيره أن يرفعه ويجلس في موضعه؟ على وجهين [10] . فإن قام الجالس من موضعه لعارض، ثم عاد إليه فهو أحق به [11] /.
وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان، وأكثرها ست ركعات [12] ، ولا يكره لمن لم يحضر الجمعة أن يصلي الظهر في جماعة، والأفضل لمن لا جمعة عليه أن لا يصلوا حتى يفرغ الإمام [13] ، ولا يجوز لمن تجب عليه الجمعة، السفر بعد الزوال يوم الجمعة، ويجوز فيما قبله للجهاد خاصة، وعنه لا يجوز على الاطلاق [14] .
وإذا أقيمت الجمعة في موضعين لغير حاجة فالثانية منهما باطلة، فإن وقعتا معًا أو لم تعلم الأوله منهما، فهما باطلتان، فإن كانت الثانية جمعة الإمام فهي
(1) في ب وج: صلاة الجمعة.
(2) انظر الكافي 1/ 498، والتنقيح المشبع ص 119.
(3) هذا المذهب. أي أن التخطي لسد فرجة جائز من غير كراهة. نقل هذه الرواية ابن القاسم. انظر الروايتين والوجهين 1/ 183، والإنصاف 5/ 287، والإقناع 1/ 302، ومنتهى الإرادات 2/ 30.
(4) نقل حنبل أنه لا يتخطى. انظر الروايتين والوجهين 1/ 183.
(5) في أ: وينصب.
(6) بياض في الأصل.
(7) والمذهب أن الاشتغال بالذكر أفضل. انظر الفروع 3/ 186، والمبدع 2/ 176، والإقناع 1/ 304، وشرح البهوتي على منتهى الإرادات 2/ 33.
(8) نقل هذه الرواية أبو داود وأبو طالب. وهي المذهب. انظر مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص 85، والروايتين والوجهين 1/ 183، والإنصاف 5/ 301، والإقناع 1/ 304، ومنتهى الإرادات 2/ 32.
(9) نقل هذه الرواية أحمد بن الحسن الترمذي. انظر الروايتين والوجهين 1/ 183.
(10) انظر الهداية ص 111 - 112، والمستوعب 3/ 37 - 46. والمذهب: ليس له رفعه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: له رفعه في أظهر قولي العلماء، قال صاحب الإنصاف: هذا هو الصواب. انظر الإنصاف 5/ 294، ومجموع الفتاوى 22/ 191، والإقناع 1/ 303، ومنتهى الإرادات 2/ 32.
(11) انظر الهداية ص 111 - 112، والمستوعب 3/ 37 - 46، والكافي 1/ 498 - 504.
(12) انظر الهداية ص 113، والمحرر 1/ 154، والإقناع 1/ 301.
(13) انظر الهداية ص 109، والكافي 1/ 479 - 480، والفروع 3/ 143 - 144.
(14) انظر الجامع الصغير ص 58، ورؤوس المسائل 1/ 215 - 216، والفروع 3/ 144 - 145، والمذهب رواية ثالثة، وهي: جواز السفر قبل الزوال مع الكراهة. انظر الإنصاف 5/ 183 - 185، والإقناع 1/ 293، ومنتهى الإرادات 2/ 10 - 11.