الريش [1] ، ويضمن بيض الصيد بقيمته [2] ، وإذا أمسك محرم/ وقتله حلال فالجزاء على المحرم، وإن قتله محرم [آخر] [3] فالجزاء بينهما نصفان [4] . وإن [جرحه] [5] محرم وقتله آخر فعلى الجارح ما نقص، والباقي على الآخر [6] ، وإذا ضمن النقصان مثل أن ينقص سدس قيمته، فهل يجب سدس مثله أو سدس قيمة مثله؟ على وجهين [7] .
قال النبي ^: ( [إن الله] [8] قد حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد قبلي ولم تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار وأنها ساعتي هذه حرام، لا يعضد شجرها، ولا يختلى [شوكها] [9] ، ولا يلتقط لقطتها إلا لمنشد) . متفق عليه [10] .
وحكم صيد الحرم؛ حكم صيد [الحل] [11] في حق المحرم [أو] [12] في الحل، مثل أن يرمي من الحل صيدًا في الحرم، أو يرسل كلبه من الحل على صيد من الحرم أو يرمي صيدًا على غصن في الحرم أصله في الحل [13] [14] . فأما إن رمى من الحرم صيدًا في الحل، أو أرسل كلبه على صيد في الحل، أو قتل صيدًا على غصن في الحل أصله في الحرم فلا جزاء عليه [15] . قال أصحابنا في جميع ما ذكرناه روايتان [16] .
(1) انظر الفروع 5/ 510، وقواعد ابن رجب ص 313.
(2) انظر التذكرة ص 108، والكافي 2/ 389.
(3) في أ وب: خر.
(4) انظر الإرشاد ص 169، والهداية ص 185.
(5) في أ: جره.
(6) انظر المستوعب 4/ 176، والفروع 5/ 477.
(7) انظر الهداية ص 184، والمقنع 9/ 24. والمذهب أنه يضمن بمثله من مثله لحمًا. انظر الإنصاف 9/ 25، والإقناع 1/ 602، والمنتهى 2/ 516.
(8) ساقطة من أ.
(9) في أ: شوكوها.
(10) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - , في كتاب العلم , باب كتابة العلم , 1/ 205 , برقم (112) , ومسلم بشرح النووي , كتاب الحج , باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد, 9/ 134, برقم (3293) . بلفظ مقارب.
(11) في أ: الحلي.
(12) هكذا في جميع النسخ، ولعلها مقحمة خطأ، لأن المعنى لا يستقيم إلا بحذفها.
(13) والصحيح من المذهب أنه يضمن. انظر الإنصاف 9/ 41، والإقناع 1/ 605، والمنتهى 2/ 518 - 519.
(14) جاءت هذه العبارة في الهداية ص 185، هكذا: (وإن اجتمع في قتل صيد موجب ومسقط مثل أن يرمي من الحل ... الخ) .
(15) وهو المذهب. انظر الإنصاف 9/ 42، والإقناع 1/ 605، والمنتهى 2/ 518 - 519.
(16) انظر الهداية ص 185، والمقنع 9/ 39 - 42.