فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 311

باب الشفعة[1]

روى البخاري عن جابر - رضي الله عنه - قال: (قضى النبي ^ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) ، [2] . قال جابر - رضي الله عنه: (قضى رسول الله ^ في كل شِرك لم يُقسم رَبعَةٍ أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه وإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به) . رواه مسلم [3] .

وما لا تجب قسمته كالبئر والحمام الصغير والرحى والشجرة ونحو ذلك فهل تجب فيه الشفعة؟ على روايتين [4] .

ولا يختلف المذهب أن الغراس والبناء يؤخذ بالشفعة تبعًا للأرض [5] ، وما انتقل بهبة أو وصية فلا شفعة فيه [6] ، فأما ماله عوض غير المال كالصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد، أو في منفعة دار، أو اشترى الذمي شقصًا [7] بخمر فهل يؤخذ/ بالشفعة؟ على وجهين [8] .

قال [9] القاضي: ولا شفعة بشراكة [10] الوقف، وقال [11] أبو الخطاب: فيها وجهان.

(1) الشفعة: لغة: الشفع هو الزوج خلاف الفرد. وشرعًا: استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي , انظر المغني 7/ 435 , حاشية الروض المربع 5/ 425.

(2) صحيح البخاري مع الفتح, كتاب البيوع, باب بيع الأرض والدور والعروض مشاعًا غير مقسوم, 4/ 408, برقم (2214) .

(3) صحيح مسلم بشرح النووي, كتاب المساقاة, باب الشفعة , 11/ 47 - 48, برقم (4104) .

(4) نقل عبد الله أنه لا شفعة إلا في الدور والأرضين، وليس فيما سوى ذلك شفعة. وكذلك نقل الحسن بن زياد. وهذا المذهب. ونقل حنبل عنه: أرى الشفعة للخليط، وإن لم يمكن قسمته كالعبد والحيوان. قال القاضي: قال أبو حفص: لا أدري؟ لم يضبطه حنبل أو كان قولًا قديمًا. انظر مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله 1/ 297، والروايتين والوجهين 1/ 450، والمبدع 5/ 207، والإنصاف 15/ 375 - 376، والإقناع 2/ 610، والمنتهى 4/ 198.

(5) قال المصنف في المغني 7/ 439 والشارح في شرحه 15/ 380: ولا نعرف فيه بين من أثبت الشفعة خلافًا. انظر مع المغني، والشرح الكبير: الهداية 320 - 321، والمستوعب 2/ 89.

(6) انظر المحرر 1/ 365، والوجيز ص 188.

(7) سبق معناه.

(8) انظر الجامع الصغير ص 188، والمقنع 15/ 365، والفروع مع التصحيح 7/ 277 - 278. والمذهب أنه لا يؤخذ بالشفعة. انظر الإنصاف 15/ 365، والإقناع 2/ 609، والمنتهى 4/ 194 - 195.

(9) انظر ما يوثق قول القاضي في الهداية ص 321، والمستوعب 2/ 90، والمغني 7/ 439، والشرح الكبير 15/ 445. وهو المذهب. انظر الإنصاف 15/ 445 - 446، والإقناع 2/ 620، والمنتهى 4/ 213.

(10) هكذا في جميع النسخ، وهي في المراجع الأخرى"شركة"كالمغني 7/ 439، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 15/ 445، والإقناع 2/ 620، والمنتهى 4/ 213، وغيرها.

(11) انظر الهداية ص 321. وقال: وعندي أن المسألة مبنية على أن الوقف يملكه الموقف عليه أم لا؟ وفيه روايتان: إحداهما: يملكه فيستحق به الشفعة. والثانية: لا يملكه، فلا يستحق به الشفعة. ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت