يجوز بيع بعض آلة المسجد وصرفها في عمارته وما فضل من بواري [1] المسجد و [بزره] [2] ولم يحتج إليه جاز أن يجعل في مسجد آخر، وجاز أن يتصدق منه على فقراء جيرانه [3] .
وثمر نخلة المسجد مباح للجيران، نص عليه [4] ، وقال [5] أبو الخطاب: إن احتاج المسجد بيعت وصرف ثمنها في عمارته، هذا إذا وقفت مع المسجد، فإن غرست فيه لم يجز، وللإمام قلعها [6] .
قال النبي ^: (العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه) ، رواه البخاري ومسلم [8] . وهل يلزم في المعين [9] قبل القبض؟ على روايتين [10] . وإذا أبرأه من دين أو أحاله أو وهبه برئت ذمته؛ وإن رد ذلك ولم يقبضه [11] ، ولا يصح القبض إلا بإذن الواهب، فإن كان في يد المتهب اعتبر مضي زمان يتأتى القبض فيه، وهل يعتبر الإذن في القبض؟ على روايتين [12] . فإن مات الواهب قام وارثه مقامه في الإذن أو
(1) جمع بارية وقد سبق معناها.
(2) هكذا في أ، وفي: ب و ج: بزه، وفي الهداية ط: مطابع القصيم ص 210: بزه، وفي الهداية ط: غراس ص 337: بزره، وهي كذلك في المستوعب 2/ 147. أما في المغني 8/ 224، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 16/ 536، والرعاية الصغرى 2/ 10، والإقناع 3/ 98، والمنتهى 4/ 387: زيته. ولم أقف لها على معنى.
(3) انظر المراجع السابقة.
(4) نص عليه في رواية أبي طالب. انظر الهداية ص 338، والمستوعب 2/ 147، والمغني 8/ 224.
(5) نص كلام أبي الخطاب في الهداية ص 338: وعندي أن هذه الرواية محمولة عليه إذا لم يكن بالمسجد حاجة إلى ثمن ذلك، لأن الجيران يعمرونه ويكسونه، فأما إذا احتاج المسجد إلى ذلك بيعت، وصرف ثمنها في عمارته.
(6) انظر المستوعب 2/ 147، والفروع 7/ 396 - 397.
(7) الهبة لغة: العطية، شرعًا: التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره, انظر القاموس المحيط 183، وزاد المستقنع ص 143.
(8) صحيح البخاري مع الفتح, كتاب الهبة, باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها, 5/ 216, برقم (2589) . ومسلم في كتاب الهبات, باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض, 11/ 67, برقم (4152) .
(9) كالثوب، والعبد، والسهم المعلوم من الضيعة، أما غير المتعين؛ فهو ما يحتاج في قبضه إلى كيل أو وزن وما أشبه ذلك، قال الزركشي: هبة غير المعين - كقفيز من صبرة، ورطل من زبرة، ونحو ذلك - تفتقر إلى القبض بلا نزاع. انظر الهداية ص 338، والمستوعب 2/ 149، وشرح الزركشي 4/ 300.
(10) انظر الجامع الصغير ص 202، وشرح الزركشي 4/ 300. والمذهب أنها لا تلزم إلا بالقبض. انظر الإنصاف 17/ 14 - 17، والإقناع 3/ 103، والمنتهى 4/ 396.
(11) انظر المقنع 17/ 27، والوجيز ص 204.
(12) انظر المحرر 1/ 374، والممتع 3/ 188. والمذهب أن ما كان في يد المتهب يلزم بالعقد، ولا يحتاج إلى مدة، ولا إلى إذن. انظر الإنصاف 17/ 22، والإقناع 3/ 102، والمنتهى 4/ 397.