فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 311

ومسلم.

وإذا ترك ركنًا فلم يذكره حتى شرع في قراءة الركعة الأخرى بطلت الأولى، وإن ذكره قبل الشروع في القراءة، لزمه أن يعود فيأتي بما تركه ثم يأتي بما بعده، ويسجد للسهو في الموضعين [1] ، وإذا ترك ركنًا، ولم يعلم موضعه بنى على أسوأ الأحوال [2] ، وإذا سها الإمام سجد المأموم معه، فإن ترك الإمام السجود، فهل يسجد المأموم؟ على روايتين [3] ، وإذا ترك السجود الواجب قبل السلام عمدًا بطلت صلاته، وإن ترك المشروع بعد السلام لم تبطل عمدًا كان أو سهوًا [4] ، وإذا سها سهوين أو أكثر كفاه للجميع سجدتان [5] .

وهو سنة للتالي والمستمع دون السامع، ويعتبر أن يكون التالي يصلح إمامًا للمستمع، فإن لم يسجد التالي لم يسجد المستمع، ويعتبر [للسجود] [6] من الشروط ما لا يعتبر للنافلة [7] ، ويكره للإمام قراءة السجود في صلاة لا يجهر فيها، فإن قرأ لم يسجد، فإن سجد فالمأموم مخير بين اتباعه وتركه، ويكره أن يجمع السجدات فيقرأها في وقت واحد [8] ، ويسن سجود الشكر عند تجدد النعم، واندفاع النقم، ولا يسجد للشكر في الصلاة [9] .

فصل: في أوقات النهي:

روى مسلم عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله ^ ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة/حتى تميل، وحين تضيف [10] الشمس للغروب) [11] فهذه الأوقات لا يجوز التنفل [فيها] [12] ، وهل تجوز [الصلاة فيها على

(1) انظر الجامع الصغير ص 46، والمحرر 1/ 83، وشرح الزركشي 1/ 354.

(2) المغني 2/ 435، والمحرر 1/ 83، والإقناع 1/ 214.

(3) نقل المروذي أنهم يسجدون. وهو المذهب. ونقل يوسف بن موسى أنهم لا يسجدون. انظر الروايتين والوجهين 1/ 149، والكافي 1/ 383 - 384، والإنصاف 4/ 76، والإقناع 1/ 216، ومنتهى الإرادات 1/ 476.

(4) انظر الهداية ص 93، والمستوعب 2/ 281، والرعاية الصغرى 1/ 100.

(5) انظر الإرشاد ص 76، والمقنع 4/ 89، والإقناع 1/ 217.

(6) في أ: السجدود.

(7) انظر الكافي 1/ 358 - 360، والرعاية الصغرى 1/ 97، والفروع 2/ 305 - 309.

(8) انظر المغني 2/ 270 - 272، والممتع 1/ 443، والفروع 2/ 311 - 312.

(9) انظر المراجع السابقة.

(10) أي تميل. انظر مشارق الأنوار 2/ 63.

(11) صحيح مسلم بشرح النووي, كتاب صلاة المسافرين , باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها 5/ 354 برقم (1926) .

(12) زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت