فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 311

فصل: في الحجر على السفيه:

ومن عاود السفه حجر عليه، فلا ينظر في ماله إلا الحاكم، ويستحب الإشهاد على الحجر عليه [1] ، فمن دفع إليه مالًا ببيع أو غيره فله الرجوع فيه إن كان باقيًا، وإن كان تالفًا فهو من ضمان مالكه علم بالحجر عليه أو لم يعلم، وإذا جنى على أموال الناس وأنفسهم فهو مضمون عليه [2] ، وإذا أذن له الولي في النكاح صح [3] ، وقال [4] القاضي يصح من غير إذن الولي، وإن أذن له في البيع فهل يصح؟ على روايتين [5] .

إذا أذن الولي لليتيم العاقل في التجارة صح، ولم ينفك عنه الحجر إلا فيما أذن له. ولا يصح تصرفه وإقراره بما زاد، نص عليه [6] .

وإذا عين له نوع تجارة لم يجز أن يتجر في غيرها، فإن أذن له في جميع أنواع التجارة لم يجز أن يؤجر نفسه ولا أن يتوكل لإنسان [7] .

وهل له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه؟ على وجهين [8] . /

وكذلك الحكم في تصرف العبد المأذون ولو رآه سيده يتجر، فلم ينهه، لم يصر مأذونًا له [9] ، ولا يبطل الإذن بالإباق [10] [11] ، ولا يجوز تبرع المأذون له بهبة الدراهم وكسوة الثياب، ويجوز هديته [المأكول] [12] وإعارة دابته [13] ، وهل يجوز

(1) انظر الإرشاد ص 364 - 365، والكافي 3/ 260 - 261.

(2) انظر المغني 6/ 611، والشرح الكبير 13/ 348 - 350.

(3) نكاح المحجور عليه له حالتان:

1.... أن يكون محتاجًا إلى الزواج، فيصح تزوجه بغير إذن وليه، على الصحيح من المذهب.

2.... أن لا يكون محتاجًا إليه، فلا يصح تزوجه، على الصحيح من المذهب. انظر الإنصاف 13/ 392 - 393، والإقناع 2/ 411، والمنتهى 3/ 487.

(4) انظر ما يوثق قول القاضي في الهداية ص 275، والمستوعب 1/ 796، والمقنع 13/ 392.

(5) وهي في الهداية والمستوعب وجهان. انظر المراجع السابقة. والمذهب صحة البيع. انظر الإنصاف 13/ 412، والإقناع 2/ 414، والمنتهى 3/ 492 - 493.

(6) انظر المستوعب 1/ 797 - 798، والمقنع 13/ 412 - 415، والفروع 7/ 18 - 20.

(7) انظر المراجع السابقة.

(8) الوجهان مبنيان على الخلاف في جواز توكيل الوكيل، والمذهب عدم الجواز. انظر الهداية ص 276، وقواعد ابن رجب ص 124، والإنصاف 13/ 455، والإقناع 2/ 419، والمنتهى 3/ 511.

(9) انظر المبدع 4/ 349، وكشاف القناع 3/ 458.

(10) سبق معناه.

(11) انظر الجامع الصغير ص 165، والهداية ص 277.

(12) هكذا، ولعلها: للمأكول، كما في الهداية ص 277، والمستوعب 1/ 798، والمقنع 13/ 428.

(13) انظر الجامع الصغير ص 165، والهداية ص 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت