الأخرى [1] . ويقبض قسطه من الثمن أو عوضه في مجلس الإقالة [2] ، ويكون وفاء السلم في [3] مكان العقد، فإن شرطا مكان للإيفاء صح [4] ، وعنه لا يصح [5] . فإن قبض المسلم فيه ثم ادعى أنه غلط [عليه] [6] في الكيل أو الوزن فهل يقبل قوله؟ على وجهين [7] .
وإن قبضه جزافًا [8] قبل قوله، وجها واحدًا [9] . وإذا شرط في السلم الأجود لم يصح،/ وإن شرط الأردأ، فعلى وجهين [10] . وإذا أحضر المسلم فيه على الصفة أو أجود لزمه قبوله، وإن جاءه بأجود في الصفة فقال: خذه وزدني درهمًا لم يصح، وإن جاءه بزيادة في المقدار فقال ذلك [11] ، صح [12] . وإذا أحضر المسلم فيه قبل المحل ولا ضرر في قبضه لزمه ذلك، وإن كان فيه ضرر لم يلزمه [13] .
روى [15] أبو رافع - رضي الله عنه: (أن رسول الله ^ استسلف من رجل بكرًا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا. فقال: أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم
(1) نقلها حنبل. وهي المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 362، والإنصاف 12/ 300، والإقناع 2/ 298، والمنتهى 3/ 317.
(2) انظر المراجع السابقة.
(3) في أ كتب الناسخ فوقها: فيه، ولم أثبتها لعدم استقامة المعنى بها. ولم تثبت في ب و ج.
(4) هذا المذهب. انظر الإنصاف 12/ 291، والإقناع 2/ 297، والمنتهى 3/ 314.
(5) انظر الهداية ص 256، والفروع 6/ 330.
(6) في ج: فيه.
(7) الوجه الأول: يقبل قوله إذا ادعى غلطًا ممكنًا عرفًا. قال المرداوي في الإنصاف 12/ 314 - 415 بعد أن ذكر من صحح هذا الوجه من أئمة المذهب: والنفس تميل إلى ذلك، مع صدقه وأمانته.
الوجه الثاني: لا يقبل قوله. وهو المذهب. انظر الممتع 2/ 545، والمبدع 4/ 202، والتنقيح المشبع ص 238، والإقناع 2/ 302، والمنتهى 3/ 319.
(8) الجزاف: بيع الشيء واشترائه بلا كيل ولا وزن , انظر المطلع ص 287 , والقاموس المحيط ص 796.
(9) انظر المستوعب 2/ 713، والإنصاف 12/ 313.
(10) انظر الشرح الكبير 12/ 249، والممتع 2/ 529. والمذهب عدم الصحة. انظر التنقيح المشبع ص 235، والإقناع 2/ 290، والمنتهى 3/ 304.
(11) أي خذه وزدني درهمًا.
(12) انظر المقنع 12/ 249 - 252، وكشاف القناع 3/ 297.
(13) انظر المحرر 1/ 334، وشرح الزركشي 4/ 20 - 21.
(14) القرض لغة: القطع. دفع مال إرفاقًا بمن ينتفع به ويرد بدله , انظر كشاف القناع 3/ 312 , وحاشية الروض المربع 5/ 36.
(15) في أ: مسلم.