[بتركه] [1] مشقة وضعف [2] .
قال جابر - رضي الله عنه: (لما حضرت العصر، صفنا صفين، [يعني النبي ^] [3] ، والمشركون بيننا وبين القبلة، قال فكبر رسول الله ^ وكبرنا، وركع فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، فلما [قاموا] [4] سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الثاني فقاموا مقام الأول، فكبر رسول الله ^ وكبرنا، وركع فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول وقام الثاني، فلما سجد الصف الثاني/ [ثم] [5] جلسوا جميعًا، ثم سلم عليهم رسول الله ^) ، رواه مسلم [6] . فهذه صلاة الخوف إذا كان العدو [في جهة] [7] القبلة، ولم يخافوا كمينًا [8] .
ويستحب أن يحمل من السلاح في صلاة [9] ما يدفع به عن نفسه، ويكره ما يثقله أو يمنع من كمال الصلاة كالجوشن [10] ، والمغفر [11] [12] ، ومن رأى سوادًا ظنه عدوًا فصلى صلاة شدة الخوف، ثم بان أنه ليس بعدو أو بينه وبينه ما يمنع العبور، أعاد الصلاة [13] .
ويجوز أن يصلي في حال شدة الخوف جماعة، رجالًا وركبانًا، ومتى احتاجوا إلى الضرب والطعن، والكر والفر فعلوا، ولا يؤخرون الصلاة عن وقتها [14] .
وإذا خاف [سيلًا] [15] أو سبعًا أو غير ذلك، فله أن يصلي [16] صلاة الخوف [17] .
(1) في أ: تركه.
(2) انظر المستوعب 2/ 406 - 407، المغني 3/ 136، والمبدع 2/ 118.
(3) لفظة: (يعني النبي ^) ، غير موجودة في نص الحديث عند مسلم.
(4) في أ: أقاموا.
(5) الزيادة من صحيح مسلم.
(6) صحيح مسلم بشرح النووي , كتاب صلاة المسافرين وقصرها , باب صلاة الخوف , 6/ 365 , برقم (1943) .
(7) في جميع النسخ: في غير جهة القبلة. والصواب ما أثبته كما في الهداية ص 106 - 107، والمستوعب 2/ 415، والكافي 1/ 471 - 472، والمقنع مع الشرح الكبير 5/ 118 - 119.
(8) انظر المراجع السابقة.
(9) كتب بهامش ج: كذا ولعله في صلاة الخوف.
(10) الجوشن: درع مصنوع من الحديد يلبس أثناء المعركة على الصدر. انظر لسان العرب 3/ 152، والقاموس المحيط ص 1186.
(11) المغفر: الدرع يلبس تحت القلنسوة أو حلق يتقنع به المتسلح, انظر لسان العرب 11/ 64, القاموس المحيط 451.
(12) انظر الهداية ص 107، والمحرر 1/ 138، والرعاية الصغرى 1/ 117.
(13) انظر الجامع الصغير ص 61، ورؤوس المسائل 1/ 228، والممتع 1/ 528.
(14) انظر المستوعب 2/ 417، والكافي 1/ 475 , والإقناع 1/ 288.
(15) في أ: سبيًا. والمثبت موافق لما في المراجع الأخرى كالهداية ص 108 والكافي 1/ 475، والمقنع 1/ 149.
(16) في ب وج: ذلك.
(17) انظر الإرشاد ص 104، والمغني 2/ 93، والفروع 3/ 130.