فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 311

كتاب الوديعة[1]

إذا أمره صاحبها أن يجعلها في منزل فأخرجها إلى مثله أو أحرز منه/ لم يضمن [2] ، وقيل [3] إن أخرجها لغير حاجة ضمن.

فإن نهاه المالك عن إخراجها فخاف عليها فيه فلم يخرجها ضمن، وإن أخرجها لغير خوف ضمن، فإن قال لا تخرجها وإن خفت عليها، فأخرجها عند خوفه عليها أو تركها فلا ضمان، فإن قال: لا تقفل عليها ولا تنم فوقها ففعل لم يضمن [4] .

فإن [5] قال: اجعلها في جيبك فجعلها في كمه ضمن. وإن قال: اجعلها في كمك فتركها في جيبه لم يضمن، وإن تركها في يده احتمل وجهين [6] ،

فإن أراد السفر وصاحبها غائب فله حملها معه إذا كان أحرز لها، وإلا دفعها إلى الحاكم، فإن لم يجد حاكمًا أودعها ثقة في البلد؛ قاله [7] القاضي. ونص [8] أحمد رحمه الله أنه لا يودعها. فإن دفنها في داره، وأعلم بها ثقة يسكن الدار فعلى وجهين [9] .

فإذا أودع بهيمة فلم يعلفها حتى ماتت ضمن، وما أنفق عليها بإذن الحاكم رجع به، فإن لم يستأذنه مع قدرته عليه فهل يرجع؟ يحتمل وجهين [10] . فإن نهاه المالك عن علفها فلم يعلفها حتى ماتت، أثم ولم يضمن [11] .

وإذا دفع الوديعة إلى من في داره من زوجته أو أمته لم يضمن، وإن دفعها إلى

(1) الوديعة لغة: ودع الشيء إذا تركه. وشرعًا: اسم للمال المودع لمن يحفظه بلا عوض, ... انظر كشاف القناع 4/ 166, وحاشية الروض المربع 5/ 456.

(2) هذا الصحيح من المذهب. انظر الإنصاف 16/ 11، والإقناع 3/ 6، والمنتهى 4/ 234 - 235.

(3) انظر الهداية ص 306، والمقنع 16/ 11.

(4) انظر المستوعب 2/ 43 - 44، وكشاف القناع 4/ 169 - 172.

(5) مكرره في أ.

(6) انظر المغني 9/ 266، والممتع 3/ 92 - 93. والمذهب الضمان. انظر الإنصاف 16/ 22، والإقناع 3/ 8، والمنتهى 4/ 237 - 238.

(7) انظر ما يوثق قول القاضي في الهداية ص 307، والمستوعب 2/ 44، والإنصاف 16/ 35 - 36. وهو المذهب. انظر مع المراجع السابقة: الإقناع 3/ 10، والمنتهى 4/ 243.

(8) نص عليه في رواية الأثرم، وحمله القاضي على المقيم لا على المسافر. انظر المراجع السابقة.

(9) والمذهب أنه لا يضمن كالمسألة التي قبلها. انظر المراجع السابقة.

(10) انظر الشرح الكبير 17/ 20، والرعاية الصغرى 1/ 411. والمذهب أنه لا يرجع. انظر الإنصاف 16/ 19، والإقناع 3/ 8، والمنتهى 3/ 365. وقيل: يرجع. اختاره جمع، منهم ابن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنتخب وصححه الحارثي وصاحب الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق. قال في الإنصاف: وهو الصواب ا. هـ. وجزم به صاحب المنتهى وغيرهما في الرهن وقطع به ابن رجب في القاعدة الخامسة والسبعين كما دل عليه السياق. انظر مع المراجع السابقة: قواعد ابن رجب ص 138، وكشاف القناع 4/ 171.

(11) انظر الشرح الكبير 17/ 20، والرعاية الصغرى 1/ 411

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت