يجوز المسح على العمامة بشرط أن تكون تحت الحنك، ساترة لجميع الرأس، إلا ماجرت العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين [1] ، فإن لم تكن تحت الحنك ولا ذؤابة [2] لها لم يجز المسح عليها [3] ، فإن كان لها ذؤابة فعلى وجهين [4] ، ويجزيه مسح أكثر العمامة [5] ، وعنه لا يجزئ إلا مسح جميعها [6] .
وهل يجوز المسح على القلانس [7] [8] النوميات [9] ، والدنيات [10] وخمر النساء المدارة تحت حلوقهن [11] ؟ على روايتين [12] ، ولا يجوز المسح إلا على ما يثبت بنفسه كاللفائف ونحوها [13] ، وإذا لبس المتطهر خفًا فوق خف قبل المسح على التحتاني جاز المسح على الفوقاني سواء كان الذي تحته صحيحًا أو مخروقًا [14] ، وإذا شك هل ابتدأ المسح في الحضر أو في السفر بنى على مسح حاضر [15] ، وإذا
(1) انظر الهداية ص 55، والمحرر 1/ 13، والفروع 1/ 200.
(2) الذؤابة: منبت الناصية من الرأس , الصحاح 1/ 126 , لسان العرب 6/ 12 , القاموس المحيط 84.
(3) انظر المستوعب 1/ 177، والكافي 1/ 83، والروض المربع للبهوتي مع حاشية ابن قاسم 1/ 222.
(4) انظر المستوعب 1/ 177،والكافي 1/ 83، والمذهب أنه يجوز المسح عليها انظر الإنصاف 1/ 420 - 421، والإقناع 1/ 55، ومنتهى الإرادات 1/ 130.
(5) هذا المذهب. انظر الإنصاف 1/ 423، والإقناع 1/ ومنتهى الإرادات 1/ 131.
(6) انظر التمام لابن أبي يعلى 1/ 104، والمقنع 1/ 423.
(7) القلانس: جمع قلنسوة بفتح القاف واللام وسكون النون وضم المهملة وفتح الواو من ملابس الرؤوس، معروف. انظر المطلع على ألفاظ المقنع ص 36، ولسان العرب 1/ 186 ,وتاج العروس 16/ 393.
(8) نقل حرب وإسحاق بن هانئ أنه لا يجوز المسح على القلانس. ونقل الميموني كلامًا يدل على جوازه. انظر مسائل ابن هانئ 1/ 19، والروايتين والوجهين 1/ 76.
(9) النوميات: أي التي تتخذ للنوم، انظر شرح العمدة لشيخ الإسلام 1/ 266، والإنصاف 1/ 286.
(10) الدنيات: قلانس كبار كانت القضاة تلبسها قديمًا انظر الإنصاف 1/ 386، وكشاف القناع 1/ 113.
(11) نقل إسحاق بن هانئ الجواز.
ونقل الميموني المنع. انظر مسائل ابن هانئ 1/ 19، والروايتين والوجهين 1/ 76.
(12) انظر الهداية ص 55، والمبدع لابن مفلح الحفيد 1/ 138، والمذهب الإباحة في جميعها. انظر الإنصاف 1/ 384 - 387، وفي الإقناع والمنتهى جواز المسح على خمر النساء دون القلانس. انظر الإقناع 1/ 51، ومنتهى الإرادات 1/ 122 - 123. لأنه لا يشق نزعها- أي القلانس- فلم يجز المسح عليها. انظر كشاف القناع 1/ 137، وشرح البهوتي على منتهى الإرادات 1/ 123.
(13) انظر المستوعب 1/ 187، والوجيز ص 27، وزاد المستقنع ص 30.
(14) انظر الهداية ص 56، والإقناع 1/ 54، والروض المربع 1/ 233.
(15) انظر المغني 1/ 371، والرعاية الصغرى 1/ 45، وزاد المستقنع ص 31.