فهرس الكتاب
وإذا أخرج الصدقة من بلدها إلى مسافة القصر، فهل [يجزئه] [1] ؟ على روايتين [2] . وإن حال الحول، وماله ببادية، فرقه على فقراء أقرب البلدان إليه، فإن كان في بلد وماله في آخر، فرقه في بلد المال/، فأما زكاة الفطر فيفرقها في البلد الذي بدنه فيه [3] .
لا يجوز تقديمها لأكثر من حول في إحدى [الروايتين] [4] [5] ، ولا يجوز تقديمها إلا بعد كمال النصاب [6] ، فإن ملك نصابًا فعجل زكاته [وزكاة] [7] ما يستفيده في الحول، لم يجزه عن الزيادة [8] ، وإن عجل عشر الثمرة قبل ظهورها، أو عشر الزرع قبل نباته لم يجزه [9] .
وإن عجل الزكاة، فتم الحول والنصاب ناقص مقدار ما عجل أجزأت عنه، ولو ملك مائتي شاة فعجل زكاتها، فحال الحول وقد نتجت سخله [10] لزمه إخراج شاة أخرى [11] ، فإن عجل الزكاة ثم هلك المال لم يرجع على المساكين [12] ، وقال [13] ابن حامد: إن كان الدافع الساعي أو أعلم الفقير أنها زكاة معجلة رجع عليه. ولو دفعها إلى غني فافتقر [عند] [14] الوجوب لم تجزه [15] .
(1) في (أ) : يجزه، وما أثبته هو الموافق لقواعد النحو، فإن حرف العلة لا يحذف إلا بوجود عامل.
(2) انظر الروايتين والوجهين 1/ 234، وشرح الزركشي 1/ 623 - 624. والمذهب أنها تجزئه مع التحريم، انظر الإنصاف 7/ 173، والإقناع 1/ 460، والمنتهى 2/ 300.
(3) انظر المغني 4/ 133 - 134، والوجيز ص 79.
(4) في أ: الرويتين.
(5) نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث هذه الرواية.
ونقل أبو الحارث: يجوز تعجيلها لحولين، وهو المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 232، والممتع 769، والإنصاف 7/ 182، والإقناع 1/ 461، والمنتهى 2/ 302.
(6) انظر المقنع 7/ 179، والوجيز ص 80.
(7) كُتب في هامش ج: كذا ولعله: مع زكاة.
(8) انظر الجامع الصغير ص 78، والفروع 4/ 278.
(9) انظر الهداية ص 147، والمبدع 2/ 412.
(10) السخلة: ولد الشاة من المعز والضأن ذكرًا كان أو أنثى , انظر الصحاح للجوهري 5/ 1728 , ولسان العرب 7/ 145.
(11) انظر المستوعب 3/ 337، والممتع 1/ 770.
(12) وهذا المذهب. انظر الإنصاف 7/ 197، والإقناع 1/ 463، والمنتهى 2/ 305.
(13) انظر ما يوثق قول ابن حامد في المغني 4/ 86، والمقنع 7/ 197، والفروع 4/ 290.
(14) في أ: عن.
(15) انظر الكافي 2/ 183، والرعاية الصغرى 1/ 189.