ويطالب بأرش [1] العيب [2] ،/ وإن تلفت فهي من مال البائع، وإن لم يقبضها [3] ، وعنه [4] أنها لا تتعين فتنعكس هذه الأحكام.
وإذا وجد أحد المتصارفين عيبًا [فرده] [5] بطل العقد في إحدى الروايتين [6] ، والأخرى [7] إذا رده وأخذ بدله في مجلس الرد لم يبطل، وعلى الرواية الأولى: إذا رد بعضه هل يبطل في الجميع أم في المردود خاصة؟ على وجهين [8] .
ومن باع أرضًا دخل ما فيها من غراس [وما] [9] في البيع [10] ، وفيه وجه آخر، لا يدخل في البيع، إلا أن يقول بحقوقها فيدخل [11] .
فإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة لم يدخل في البيع، وكان للبائع بنفسه إلى حين الحصاد، وإن كان يجز مرة بعد أخرى فالأصول للمشتري والجزة الظاهرة
(1) الأرش: هو ما يأخذه المشتري من البائع, إذا اطلع على عيب في المبيع, انظر المطلع ص 283 , ولسان العرب 1/ 87.
(2) ذكر المرداوي الإنصاف 12/ 130، أن التخريج لأبي الخطاب. وانظر الهداية ص 243.
(3) هذا المذهب. انظر الإنصاف 12/ 126 - 131، والإقناع 2/ 261، والمنتهى 3/ 275 - 276.
(4) انظر الهداية ص 243، والمقنع 12/ 126 - 127.
(5) في أ: فره.
(6) نص عليه في رواية حنبل وبكر بن محمد. انظر الروايتين والوجهين 1/ 333.
(7) نص عليه في رواية أبي الحارث، ومحمد بن يحيى الكحال. انظر المرجع السابق.
(8) بناء على تفريق الصفقة. انظر الروايتين والوجهين 1/ 333، والشرح الكبير 12/ 110.
والمذهب في هذه المسألة على ما يأتي:
1.... إن تصارفا على عينين من جنسين ولو بوزن متقدم أو إخبار صاحبه، وظهر غصب أو عيب في جميعه ولو يسيرًا:
أ. ... فإن كان العيب من غير جنسه؛ -كنحاس في الدراهم- بطل العقد. وإن ظهر في بعضه بطل العقد فيه فقط.
ب. ... وإن كان العيب من جنسه كالسواد في الفضة والخشونة، فالعقد صحيح. وله الخيار. فإن رده بطل، وإن أمسكه فله أرشه في المجلس.
2.... وإن تصارفا في الذمة على جنسين:
أ. ... فإن كان العيب من جنسه ووجد فيه قبل التفرق فالعقد صحيح، وله أخذ بدله أو أرشه قبل التفرق. وإن وجد بعد التفرق لم يبطل أيضًا، وله إمساكه مع أرش، ورده وأخذ بدله في مجلس الرد، فإن تفرقا قبل أخذ بدله في مجلس الرد بطل.
ب. ... وإن كان العيب من غير جنسه، فالعقد صحيح، وله رده قبل التفرق وأخذ بدله، وبعده يفسد العقد.
انظر لما سبق: الإنصاف 12/ 110 - 121، والإقناع 2/ 260 - 262، والمنتهى 3/ 264 - 267.
(9) هكذا في الأصول، ولعلها"وبناء"كما في الهداية ص 244، والمستوعب 2/ 660، والكافي 3/ 105، والمقنع 12/ 144.
(10) هذا المذهب. انظر الإنصاف 12/ 144، والإقناع 2/ 267، والمنتهى 3/ 280.
(11) انظر الكافي 3/ 105، والرعاية الصغرى 1/ 327.