ترك متابعته بطلت صلاته، إلا [أن] [1] يكون جاهلًا بتحريم ذلك، فإنه إذا سجد وأدرك الإمام في التشهد، قام بعد سلام الإمام فأتى بثانية وسجد للسهو وصحت جمعته. وعنه أنه يتمها ظهرًا [2] .
صلاة العيد فرض على الكفاية، إذا اتفق أهل بلد على [تركها] [3] قاتلهم الإمام [4] ، وأول وقتها: إذا ارتفعت الشمس، وآخره إذا زالت [5] ، ويسن تقديم الأضحى، وتأخير الفطر، وأن يأكل في الفطر قبل الصلاة، ويمسك في الأضحى حتى يصلي [6] . وهل يشترط لها الاستيطان والعدد وإذن الإمام؟ على روايتين [7] .
ويستحب أن يباكر إليها المأموم بعد الصبح ماشيًا على أحسن هيئة كما ذكرنا للجمعة إلا المعتكف، فإنه يخرج في ثياب اعتكافه، ويتأخر الإمام إلى وقت الصلاة [8] ، ويستحب إقامتها في الصحراء، وتكره في الجامع إلا لعذر، ولا بأس [أن] [9] يحضرها النساء [10] .
ومن أدرك الإمام في الركوع تبعه ولم يتشاغل بقضاء التكبير، وإن أدركه في التشهد قام إذا سلم الإمام فصلى ركعتين، يأتي فيها بالتكبير [11] .
والخطبتان سنة، ويستفتح الأولى بتسع تكبيرات/، والثانية بسبع، وصفة التكبير بعد الصلاة شفعًا: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، وإذا نسي التكبير قضاه، ما لم يحدث أو يخرج من المسجد [12] ، وإذا لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال خرج من الغد، فصلى بهم العيد [13] .
فصل: في الكسوف [14] :
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) انظر الهداية ص 111، والمقنع 5/ 211 - 215، والمبدع 2/ 154 - 156. والمذهب صحة الجمعة. انظر الإنصاف 5/ 215، والإقناع 1/ 295، ومنتهى الإرادات 2/ 16.
(3) في أ: تركهما.
(4) انظر الهداية ص 113، والمغني 3/ 253، وكشاف القناع 2/ 661.
(5) انظر الإرشاد ص 105، والتذكرة ص 58، والمقنع 5/ 318.
(6) انظر المستوعب 3/ 52 - 53، والمحرر 1/ 161، وشرح الزركشي 1/ 480 - 481.
(7) انظر رؤوس المسائل 1/ 232، والكافي 1/ 513، والرعاية الصغرى 1/ 127، والمذهب اشتراط الاستيطان والعدد دون إذن الإمام. انظر الإنصاف 5/ 333 - 335، والإقناع 1/ 308، ومنتهى الإرادات 2/ 39.
(8) انظر الهداية ص 113، والكافي 1/ 516، والوجيز ص 59
(9) زيادة يقتضيها السياق. وكتب بهامش ج: لعله: أن.
(10) انظر المغني 3/ 260 - 263، والفروع 3/ 200 - 201، والإقناع 1/ 308.
(11) انظر الإرشاد ص 106، والجامع الصغير ص 62، والرعاية الصغرى 1/ 128.
(12) انظر الهداية 113 - 114، والمستوعب 3/ 63 - 68، والكافي 1/ 521 - 525.
(13) انظر الإرشاد ص 109، والمحرر 1/ 166، والفروع 3/ 210.
(14) الكسوف: هو ذهاب ضوء الشمس أو القمر أو بعضه, انظر كشاف القناع 2/ 674, وحاشية الروض المربع 2/ 524.