تقسم الغنيمة بين من شهد الوقعة، من قاتل ومن لم يقاتل من تجار العسكر وأجرائهم، فإن كان مريضًا لا يستطيع القتال فلا سهم له، ومن استؤجر على الجهاد ممن لا يلزمه الجهاد لم يستحق غير الأجرة [2] .
ومن غصب فرسًا فقاتل عليه فسهم الفرس لمالكه [3] ، ولا يشارك الجيش الآخر فيما غنمه [4] . وهل يملك الكفار أموال المسلمين بالقهر؟ على وجهين [5] ./ وإذا [6] أخذه [7] منهم آحاد المسلمين سرقة، أو هبة، أو غير ذلك، فصاحبه أحق به بغير شيء [8] . وما أخذ من الفدية أو أهداه المشركون لأمير الجيش أو لبعض قواده فهو غنيمة [9] .
وإذا قال الإمام: من أخذ شيئًا فهو له، أو فضل بعض الغانمين على بعض لم يجز [10] ، وعنه يجوز [11] . وسلب المقتول لقاتله غير مخموس إذا قتله في حال الحرب وهو منهمك على القتال غير مثخن بالجراح، وغرر بنفسه في قتله [12] . وهل يشترط إذن الإمام في ذلك؟ [13] فإن إشترك اثنان في قتله، اشتركا في سلبه
(1) الغنائم لغة: جمع غنيمة وهي الربح والفضل. شرعًا: ما أخذ من مال حربي قهرًا بقتال , وما ألحق به, انظر كشاف القناع 3/ 77 , وحاشية الروض المربع 4/ 274.
(2) انظر الهداية ص 215، والممتع 2/ 307 - 308.
(3) انظر المغني 13/ 102، والمحرر 2/ 177.
(4) انظر المستوعب 2/ 441، والشرح الكبير 13/ 282.
(5) وحكاها بعضهم روايتين منهم ابن عقيل، قال الشيخ تقي الدين: إن أحمد لم ينص على الملك ولا عدمه، وإنما نص على أحكام أخذ منها ذلك. انظر الروايتين والوجهين 2/ 361، وقواعد ابن رجب ص 409، والإنصاف 13/ 204، والمذهب أنهم يملكونها بالقهر. انظر مع الإنصاف، الإقناع 2/ 96، والمنتهى 3/ 50.
(6) (من) زائدة في أ.
(7) أي المال الذي كان لمسلم ثم استولى عليه الكفار. انظر المستوعب 2/ 442.
(8) انظر الجامع الصغير ص 326، والمستوعب 2/ 442.
(9) انظر الهداية ص 217، والفروع 10/ 287 - 288.
(10) هذا المذهب في قول الإمام من أخذ شيئًا فهو له.
أما تفضيل بعض الغانمين، فنقل أبو طالب الجواز. وهي المذهب.
ونقل إبراهيم بن الحارث المنع.
والروايتان إذا كان التفضيل لمعنى في المُعطى كالشجاعة أما إن كان لغير معنى فلا يجوز قولًا واحدًا. انظر الروايتين والوجهين 2/ 377، والإنصاف 10/ 271، والإقناع 2/ 103، والمنتهى 3/ 63 - 64.
(11) انظر المقنع 10/ 271، والمبدع 3/ 370.
(12) انظر الجامع الصغير ص 329، والتذكرة ص 318.
(13) على روايتين:
الأولى: لا يشترط إذن الإمام. نقلها الأثرم وإبراهيم بن الحارث.
والثانية: عدم الإشتراط. نقلها حرب. انظر الروايتين والوجهين 2/ 35، والمقنع 10/ 153، والإنصاف 10/ 151، والإقناع 2/ 89، والمنتهى 3/ 44.