فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 311

الشريكين أن يبيع ويشتري، ويقبض، ويحيل، ويحتال، ويخاصم في الدين، ويرد بالعيب، ويفعل ما هو من مصلحة تجارتهما بمطلق الشركة، وليس له أن يكاتب، ولا يزوج الرقيق، ولا يعتق على مال، ولا يقرض، ولا يحابي [1] ، ولا يضارب بمال الشركة، ولا يأخذ به سفتجة [2] ، ولا يعطي به سفتجة [3] . وهل له أن يودع أو يبيع نساءًا، أو يبضع [4] أو يوكل فيما يتولى مثله بنفسه أو يرهن أو يرتهن أو يقايل [5] ؟ على وجهين [6] .

وإن أقر بعيب في عين باعها، قُبِل إقراره، وكذلك يقبل إقرار الوكيل على موكله بالعيب، ولا يقبل إقراره على شريكه بمال [7] ، وقال [8] القاضي: يقبل إقراره على مال الشركة.

وليس له أن يستدين على مال الشركة، فإن فعل لزم في حقه وربحه له [9] ، وإذا صار مالهما دينًا فتقاسماه في الذمم لم يصح في إحدى الروايتين [10] ، والأخرى يصح [11] ، وأيهما عزل صاحبه عن التصرف انعزل [12] .

فصل: الثاني شركة الوجوه:

وهو أن يشتركا فيما يشتريان بجاههما، وكل واحد منهما وكيل لصاحبه كفيل عنه بالثمن، والربح فيها على ما شرطاه، والوضيعة على قدر ملكيهما في

(1) المحاباة هي: البيع بدون القيمة والشراء بأكثر منها, انظر المطلع ص 312, ولسان العرب 4/ 27.

(2) سبق معناها في باب الرهن.

(3) انظر الكافي 3/ 332 - 334، والوجيز 164.

(4) معنى الإبضاع هنا: أن يعطي من مال الشركة لمن يتجر فيه والربح كله للدافع. انظر الإنصاف 14/ 33.

(5) في (ب) : يقاتل. وهي هنا من الإقالة.

(6) انظر الهداية ص 283، والمستوعب 1/ 821. أما الإيداع، فقد أطلق فيه المصنف وجهين وهما روايتان: الجواز عند الحاجة؛ وهي المذهب، وعدم الجواز.

أما جواز البيع نساءًا، فقد أطلق فيه المصنف وجهين وهما روايتان، والمذهب الجواز.

وأما جواز الإبضاع، فقد أطلق فيه المصنف وجهين وهما روايتان، والمذهب عدم الجواز.

وأما جواز التوكيل فيما يتولى مثله بنفسه، فالمذهب عدم الجواز.

ويجوز له أن يرهن ويرتهن، ويقايل على الصحيح من المذهب. انظر الإنصاف 14/ 26 - 36، والإقناع 2/ 446 - 447، والمنتهى 3/ 553.

(7) الهداية ص 283، والمستوعب 1/ 821.

(8) قاله القاضي في كتاب الخصال. انظر ما يوثق ذلك في المرجعين السابقين، والمقنع 14/ 40.

(9) انظر الإرشاد ص 216، والوجيز ص 164.

(10) نص عليه في رواية حنبل. انظر الروايتين والوجهين 1/ 387، والمغني 7/ 192. وهو المذهب. انظر الإنصاف 14/ 39، والإقناع 2/ 450، والمنتهى 3/ 557.

(11) نقلها حرب عنه. انظر المراجع السابقة.

(12) انظر التذكرة ص 146، وغاية المنتهى 2/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت