فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 311

والمبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل، والمبيت بمنى في حق [غير] [1] أهل السقاية والرعاء والرمي وطواف [2] الوداع، وفي الحلق روايتان [3] ، وما عدا ذلك سنن [4] .

وأركان العمرة: الإحرام، والطواف، وفي السعي روايتان [5] . وواجباتها: الإحرام من الحل أو من الميقات، والحلاق، على أظهر الروايتين [6] . فمتى ترك ركنًا لم يتم نسكه إلا به ومن ترك واجبًا فعليه دم، ومن ترك سنة فلا شيء عليه [7] .

فصل، في الفوات[8]:

إذا أخطأ الناس العدد، فوقفوا في غير يوم عرفة أجزأهم ذلك، وإن وقع ذلك لنفر منهم لم يجزهم [9] . ومن فاته الحج بحصر أو غيره لزمه القضاء [10] ، وعنه لا قضاء عليه، وإن كانت فرضًا فعلها بالوجوب السابق، وإن كانت نفلًا سقطت [11] . ومن شرط في ابتداء إحرامه أن يحل [من] [12] مرض، أو ضاعت نفقته، أو حصره عدو [أو] [13] فاته الحج، فله التحلل متى وجد ذلك، ولا شيء عليه [14] ، فإن لم يشترط فله التحلل بحصر العدو وليس له أن يتحلل بغيره، بل يقيم على إحرامه، فإن فاته الحج تحلل [15] بعمل عمرة [16] .

وليس للزوج منع زوجته من الحج الواجب، فإن أحرمت به بغير إذنه، أو أحرمت في حج النفل بإذنه لم يكن له تحليلها، وكذلك العبد إذا أحرم بإذن سيده [17] . فإن أحرما في النفل بغير إذن فلهما تحليلهما في إحدى الروايتين، ويكون/ حكمهما حكم المحصر بعدو [18] . وهل يتعين المحرم في حق المرأة في السفر القصير؟ على روايتين [19] .

فصل: في الهدي [20] :

لا يجزي في الهدي إلا الجذع من الضأن، والثني من غيره [21] . وسن إشعار الهدي، وهو أن يشق صفحة سنام البدنة اليمنى حتى يسيل الدم. ويقلد الغنم النعل وآذان القِرَب [22] والعُرَى [23] [24] .

وتجزي البدنة عن سبعة سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم وأراد الباقون اللحم [25] . وأفضل الهدي الإبل ثم البقر ثم الغنم، والأفضل من ذلك الشهب ثم الصفر ثم السود [26] .

ولا يشترط في الهدي أن يجمع فيه بين الحل والحرم، ولا أن يقف بعرفة لكن يستحب [27] .

وإذا نذر هديًا مطلقًا فأقل ما يجزئه شاة، وإن نذر بدنة أجزأه بقرة، وإن عينه بعد ذلك فحدث به عيب أو عطب لزمه بدله، وإن عين الهدي بنذره ابتداءًا أجزأه كما عينه؛ صغيرًا كان أو كبيرًا, جليلًا أو حقيرًا، ويجب إيصاله إلى فقراء الحرم إلا أن يعينه بموضع سواه [28] .

فإن عطب أو سُرق فلا بدل عليه، وإن تعيب ذَبَحه وأجزأه، وإن ذبحه إنسان بغير إذنه أجزأ عنه ولا ضمان على الذابح، وإن أتلفه ضمنه بأكثر الأمرين من

(1) زيادة يقتضيها السياق، مستفادة من الهداية ص 199، والمستوعب 1/ 529، والمقنع 9/ 248.

(2) في ب وج: الطواف.

(3) هل هو واجب أم لا، وتقدم أنه واجب.

(4) انظر الهداية ص 199، والمستوعب 4/ 287 - 291.

(5) الخلاف هنا كالخلاف في الحج نقلًا ومذهبًا، وقد سبق أن المذهب أنه ركن. انظر الإنصاف 9/ 296، والإقناع 2/ 35، والمنتهى 2/ 586.

(6) وهو مبني على وجوبه في الحج. انظر الإنصاف 9/ 297، والإقناع 2/ 35، والمنتهى 2/ 586.

(7) انظر المراجع السابقة.

(8) الفوات لغة: الإحصار والحبس. وشرعا: من طلع عليه فجر يوم النحر, ولم يقف بعرفة, انظر كشاف القناع 2/ 523, وحاشية الروض المربع 4/ 206.

(9) انظر الشرح الكبير 9/ 308 - 309، والوجيز ص 108.

(10) نقل هذه الرواية ابن القاسم. وهي المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 295، والإنصاف 9/ 303 - 304، والإقناع 2/ 37، والمنتهى 2/ 589.

(11) نقل هذه الرواية أبو طالب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 295، والكافي 2/ 465، والفروع 5/ 76 - 77.

(12) كذا في الأصول، ولعلها"متى"ليستقيم السياق، كما في الهداية ط مطابع القصيم ص 107.

(13) زيادة يقتضيها السياق، مستفادة من الهداية ص 201، والمستوعب 4/ 304 - 306.

(14) انظر المرجعين السابقين.

(15) في ب وج: تعجل.

(16) انظر الرعاية الصغرى 1/ 249، والممتع 2/ 226 - 228.

(17) انظر المحرر 1/ 234، والمبدع 3/ 89 - 90.

(18) انظر المرجعين السابقين. والمذهب أن لهما تحليلهما. انظر الإنصاف 8/ 29 - 30،33 - 35، والإقناع 2/ 583، والمنتهى 2/ 418.

(19) السفر القصير مادون مسافة القصر. انظر رؤوس المسائل 1/ 422، وشرح الزركشي 3/ 36، والمذهب أن المحرم في السفر من شرائط الوجوب، ولا فرق بين السفر الطويل والقصير. انظر الإنصاف 8/ 77 - 78، والإقناع 1/ 546، والمنتهى 2/ 432.

(20) الهدي: ما يهدى للحرم من النعم وغيرها , انظر كشاف القناع 2/ 530 , وحاشية الروض المربع 4/ 215.

(21) انظر المغني 5/ 459، والوجيز ص 109.

(22) لم أقف على تفسيرها -حسب بحثي القاصر-، ولعلهم تركوا تفسيرها لوضوح المعني عندهم، والذي يظهر أن المقصود بآذان القرب: طرف القربة الذي تعلق به.

(23) لم أقف على تفسيرها حسب بحثي القاصر.

(24) انظر الكافي 2/ 472، والشرح الكبير 9/ 407 - 410.

(25) انظر الجامع الصغير ص 119، والمغني 5/ 459.

(26) انظر المستوعب 4/ 358، والروض المربع 4/ 216 - 217.

(27) انظر الجامع الصغير ص 118، والرعاية الصغرى 1/ 252.

(28) انظر الهداية ص 202، والمقنع 9/ 411 - 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت