فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 311

لا يجوز [1] إحياء ما قرب من العامر وتعلق بمصالحه، فإن لم يتعلق بمصالحه فعلى روايتين [2] ، وما دثر من الأملاك ولم يبق له مالك معروف هل يملك بالإحياء؟ على روايتين [3] . ويملك المحيا بما فيه من الأشجار والمعادن [4] ، وما فضل من مائه لزمه بذله لزرع الغير وبهائمه [5] ، وعنه [6] لا يلزمه بذله لزرع الغير.

ومن شرع في إحياء أرض فهو أحق بها ووارثه بعده، وله نقلها إلى غيره فيكون بمنزلته، وليس له بيعها، فإن لم يحيها قيل له إما أن تحييها وإلا أحياها غيرك، فإن طلب المهلة أمهل الشهر والشهرين [7] ، فإن أحياها غيره في مدة المهلة فعلى وجهين [8] .

وإذا أقطعه [9] الإمام مواتًا فهو بمنزلة الشارع في الإحياء [10] ، ولا تُملك الطرق الواسعة ورحاب المساجد ومقاعد الأسواق بالإحياء، ولمن سبق إليها الجلوس فيها ما لم يضيق على الناس، فإن استدام ذلك زمنًا طويلًا فهل يزال عنه؟ على وجهين [11] . فإن سبق اثنان أقرع بينهما [12] ، وقيل يقدم الإمام من يراه

(1) مكرره في أ.

(2) نقل يوسف بن موسى ما ظاهره المنع. وهو المذهب؛ فلا يملكه بالإحياء. ونقل أبو الصقر ما ظاهره الجواز. انظر الروايتين والوجهين 1/ 451، والمغني 8/ 149 - 150، والإنصاف 16/ 89، والإقناع 3/ 19، والمنتهى 4/ 260.

(3) نقل أبو الحارث ويوسف بن موسى وأبو داود: أنه لا يملك. ونقل صالح: أنه يملك. انظر الروايتين والوجهين 1/ 451، والمقنع 16/ 77، وشرح الزركشي 4/ 258. والمذهب أنه لا يملك بالإحياء إن كان لمعصوم، وإن علم ملكه لمعين غير معصوم؛ فإن كان بدار الحرب واندرس، كان كموات أصلي، وإن كان فيه أثر لملك غير جاهلي كالخرب التي ذهبت أنهارها، واندرست آثارها، ملك بالإحياء. انظر الإنصاف 16/ 77 - 78، والإقناع 3/ 17، والمنتهى 4/ 259.

(4) انظر الكافي 3/ 551، والتنقيح المشبع ص 296.

(5) نقلها حنبل وأبو الصقر. وأومأ إليها في رواية ابن هانئ. وهذا المذهب، وهو من مفردات المذهب. انظر مسائل الإمام أحمد لابن هانئ 2/ 28، والروايتين والوجهين 1/ 456 والإنصاف 16/ 99 - 100، والإقناع 3/ 20، والمنتهى 4/ 263.

(6) نقل الأثرم ما يدل على ذلك. انظر الروايتين والوجهين 1/ 456، والفروع 7/ 297 - 298.

(7) انظر الهداية ص 325، والمستوعب 2/ 110.

(8) انظر المرجعين السابقين. والمذهب أنه لا يملكه. انظر الإنصاف 16/ 124، والإقناع 3/ 25، والمنتهى 4/ 270.

(9) أقطعه بمعنى ملكه، أو أذن له في التصرف في الشيء، والإقطاع يكون تمليكًاَ وغير تمليك. انظر المطلع ص 339، وتاج العروس 22/ 39.

(10) فإن أحياه ملكه، وإن لم يحييه لم يملكه. انظر الهداية ص 326، والمقنع 16/ 126.

(11) انظر الرعاية الصغرى 1/ 433، والمبدع 5/ 260. والمذهب أنه يزال. انظر الإنصاف 16/ 134، والتنقيح المشبع ص 298، والإقناع 3/ 27، و المنتهى 4/ 272.

(12) هذا المذهب بلا ريب. انظر الإنصاف 16/ 134، والإقناع 3/ 28، و المنتهى 4/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت