فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 311

فصل، في المناضلة[1]:

ولا تصح إلا على من يحسن الرمي، فإن كان في أحد الحزبين من لا يحسن، بطل العقد فيه، وأخرج من الحزب الآخر بإزائه، وإن أحبوا الفسخ فسخوا [2] .

ولا تصح إلا على عدد من الرِّشق [3] معلوم، وإصابة معلومة، فيقولان: أينا أصاب عشرة من عشرين فقد سبق، فإن تساويا في الإصابة فلا شيء لهما.

أو يقولان: من سبق إلى خمس إصابات من عشرين رمية فقد سبق، فأيهما سبق إليها مع تساويهما في الرمي فهو السابق.

ولا يلزم إتمام الرمي، أو يقولان: أينا فضل صاحبه بثلاث إصابات ونحوها من عشرين رمية فقد سبق [4] ، ويصفان الإصابة فيقولان: حوابي [5] ، - وهو ما وقع دون الغرض وحبا إليه [6] - أو خواصر - وهو/ ما كان في أحد جانبي الغرض [7] .أو خواسق - وهو ما فتح الغرض وثبت فيه [8] - أو خوارق - وهو ما خرق الغرض ولم يثبت فيه [9] - أو خواصل - وهو اسم للإصابة على أي صفة كانت [10] [11] .

ولا بد أن يكون المدى بين الغرضين مقدرًا [12] ، ومعرفة مقدار الغرض [13] ، ولو قالا: السبق لأبعدنا رميًا لم يصح [14] ، ولا يفتقر إلى تعيين القوس والسهام إذا كانا من جنس واحد، فإن تناضلا على أن يرمي أحدهما عن قوس عربي والآخر عن فارسي لم يصح [15] ، وإذا تشاحا في المبتدئ بالرمي أقرع بينهما، والسنة أن يكون لهما غرضان إذا بدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر من الثاني [16] ، وإذا عرض

(1) المناضلة: المسابقة في الرمي بالسهام، انظر المغني 13/ 416 وكشاف القناع 4/ 47.

(2) انظر المستوعب 2/ 38 - 39، والمغني 13/ 426 - 427.

(3) الرشق بكسر الراء: عبارة عن عدد الرمي. انظر لسان العرب 6/ 158, والقاموس المحيط ص 887.

(4) انظر الهداية ص 305 - 306، والممتع 2/ 796 - 797.

(5) في ب و ج: خواسق. وكتب بهامش ج: كذا ولعله حوابي.

(6) انظر لسان العرب 4/ 26, والقاموس المحيط ص 1272.

(7) انظر لسان العرب 5/ 46 , والمطلع 325.

(8) انظر لسان العرب 5/ 67 , والقاموس المحيط ص 879.

(9) انظر الصحاح 4/ 1469 , لسان العرب 5/ 61.

(10) انظر الصحاح 4/ 1685, والقاموس المحيط ص 993.

(11) انظر المبدع 5/ 133 - 134، وكشاف القناع 4/ 57.

(12) أي مقدرة بما جرت به العادة، من مائتي ذراع إلى ثلاثمائة ذراع. انظر الهداية ص 305، والمستوعب 2/ 40.

(13) أي طوله وعرضه وسمكه وارتفاعه من الأرض. انظر المرجعين السابقين.

(14) انظر المغني 13/ 419، والفروع 7/ 192.

(15) انظر الكافي 3/ 436 - 437، وشرح الزركشي 7/ 61.

(16) انظر الرعاية الصغرى 1/ 409، والمبدع 5/ 134 - 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت