فيه مضرة من الوحش، إلا القمل والصِيبان [1] [2] على إحدى الروايتين [3] . وفي الجراد روايتان: إحداهما يضمن قتله وفيه [الجزاء] [4] [5] ، فعلى هذه الرواية إن افترش في طريقه فقتله بالمشي عليه ففي الجزاء وجهان [6] .
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [7] الآية. ويرجع في معرفة المثل والقيمة إلى قول/ عدلين من أهل الخبرة، ويجوز أن يكون القاتل أحدهما [8] ، إلا أن يكون مما قضت الصحابة فيه، فيجب فيه ما قضت: كالنعامة فيها بدنة، وفي حمار الوحش والأيل [9] و [الثيتل] [10] [11] والوعل [12] بقرة، وفي الضبع كبش [13] ، وفي الغزال والثعلب عنز، وفي الوبر و [الظبي] [14] جدي، والحمام وكل ما عب وهدر شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة، وفي [الضب] [15] جدي [16] ، وفي الصغير
(1) هكذا في الأصول، وهي كذلك في المستوعب 4/ 113، أما في الهداية ص 180، والإنصاف 8/ 310، والإقناع 1/ 583، والمنتهى 2/ 481، فهي بالهمز، وقد نص أهل اللغة أنها بالهمز، وقال في تاج العروس بعد أن ذكر أنها بالهمز: والعامة لا تهمز الصئبان. انظر لسان العرب 8/ 186، وتاج العروس 1/ 649.
(2) الصئبان: بيض القمل، واحدتها: صؤابة. انظر المراجع السابقة.
(3) انظر الشرح الكبير 8/ 309، والممتع 2/ 115. والمذهب أنه لا يباح قتل القمل والصئبان للمحرم، وإن قتلها فلا جزاء عليه. انظر الإنصاف 8/ 311 - 315، والإقناع 1/ 583، والمنتهى 2/ 481.
(4) في أ: الإجزاء.
(5) نقل حنبل وأبو داود: إذا أصاب المحرم الجراد تصدق عن كل جرادة بتمرة. قال القاضي: هذا تقويم منه لها لا تقدير. وقال في موضع آخر في الجراد والسمك: لا بأس بأكلهما للمحرم ليس لهما ذكاة. انظر مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص 177، والروايتين والوجهين 1/ 300 - 301، والمستوعب 4/ 168. والمذهب أنه يضمن بقيمته. انظر الإنصاف 3/ 322، والإقناع 1/ 583، والمنتهى 2/ 482.
(6) والمذهب الضمان. انظر المراجع السابقة.
(7) سورة المائدة (95) .
(8) انظر الإرشاد ص 168، والمحرر 1/ 241.
(9) الأيل: الذكر من الأوعال , المطلع ص 215 , لسان العرب 1/ 195.
(10) في أ: الثيتلي.
(11) الثيتل: المسن من الوعل وقيل جنس من بقر الوحش ينزل الجبال, انظر المطلع ص 215 , ولسان العرب 3/ 9.
(12) الوعل: هو تيس الجبل , انظر الصحاح للجوهري 5/ 1843 , و المطلع ص 216.
(13) بلا نزاع في المذهب. انظر الإنصاف 9/ 8.
(14) ساقطة من ب وج وفي أ: الضبي.
(15) في أ الضبع، والصواب ما أثبته، لأن المصنف قد ذكر حكم الضبع، وهو الموافق لما في الهدايةص 183.
(16) انظر الكافي 2/ 385 - 386، والمقنع مع الشرح الكبير 9/ 5 - 14.