فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 311

فيقسمانه.

وهي على ضربين: صحيح مثل أن يشترط كونه في يد اثنين، أو أن يبيعه اثنان، أو أن يبيعه المرتهن أو العدل عند حلول الحق، فإن عزلهما بعد ذلك صح، ويبيعه الحاكم، ويصح أن يأذن المرتهن للراهن في بيع الرهن بشرط أن يجعل/ ثمنه رهنًا مكانه أو يجعل له دينه من ثمنه [1] . والشرط الفاسد نحو أن يشترط أن لا يبيع الرهن عند حلول الحق، أو إن لم يأته بحقه عند حلوله، وإلا فالرهن له، ونحو ذلك. وهل يبطل الرهن بذلك؟ على روايتين [2] .

فصل:

إذا اتفقا على جعل الرهن في يد عدل ثم اتفقا على نقله عن يده جاز، وإن اختلفا لم يكن لهما ولا للحاكم نقله، وإن أراد العدل رده عليهما فله ذلك، فإن رده إلى أحدهما لم يجز، فإن لم يرده إلى يده لزمه ضمان حق الآخر [3] ، فإن أذنا له في البيع لزمه أن يبيع بنقد البلد، فإن كان فيه نقود باع بجنس الدين، فإن لم يكن فيها جنس الدين باعه بما يؤديه اجتهاده إليه أنه الأصلح [4] ، فإن تلف الثمن في يده فهو من ضمان الراهن، وكذلك إن تلف الثمن واستحق المبيع رجع المشتري على الراهن [5] , فإن ادعى تسليم الثمن إلى المرتهن لم يقبل إلا ببينه [6] , وقال [7] القاضي: يقبل قوله، وقال [8] أبو الخطاب: يقبل قوله على الراهن ولا يقبل على

(1) انظر المستوعب 2/ 737 - 739، والكافي 3/ 211 - 218.

(2) انظر المرجعين السابقين. والمذهب صحة الرهن وفساد الشرط. انظر الإنصاف 12/ 466، والإقناع 2/ 332 - 333، والمنتهى 3/ 361.

تنبيه: هذه المسألة مبنية على مسألة الشروط الفاسدة في البيع هل تفسد العقد أو لا، ولذلك جعل بعض الحنابلة في هذه المسألة وجهان، ولم يعتبرها روايتين. انظر مع المراجع السابقة: الممتع 3/ 570، وتصحيح الفروع 6/ 371.

(3) انظر المبدع 4/ 230 - 232، وكشاف القناع 3/ 244 - 246.

(4) انظر الهداية ص 261، والوجيز ص 145.

(5) انظر الجامع الصغير ص 152، وشرح منتهى الإرادات 3/ 359.

(6) هذا المذهب، لأنه فرط في الإشهاد. انظر الإنصاف 12/ 458 - 459، والإقناع 2/ 331، والمنتهى 3/ 359.

تنبيه: لو سلمه بحضور الراهن، فإنه يقبل قوله ولا يضمن. انظر المراجع السابقة.

(7) قال في الجامع الصغير ص 152: يقبل قوله مع يمينه.

(8) في الهداية ص 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت