المرتهن.
وإذا امتنع الراهن من إيفاء الحق أجبره/ الحاكم وحبسه، فإن لم يفعل باع الحاكم الرهن وقضى دينه [1] . وإذا اختلفا في رد الرهن، أوقدره، أو قدر الدين، أو قال الراهن: رهنتك عصيرًا فقال المرتهن: بل رهنتني خمرًا، فالقول قول الراهن [2] .
وإذا أنفق المرتهن على الرهن بغير إذن الراهن فهو متطوع، إلا إن عجز عن استئذانه ولم يستأذن [3] الحاكم، فعلى روايتين [4] . فإن كان الرهن دارًا فاستهدمت [5] فعمرها المرتهن لم يرجع على الراهن [6] ، فإن جنى الرهن ففداه المرتهن بغير إذن الراهن معتقدًا للرجوع فهل يرجع بذلك؟ على وجهين [7] .
ويجوز أن ينتفع الراهن بالرهن بإذن المرتهن، ويجوز للمرتهن الانتفاع به بإذن الراهن إذا كان في غير قرض، وإن كان في قرض لم يجز [8] .
فصل:
إذا جُنِي على الرهن جناية توجب القصاص لم يكن للسيد الاقتصاص بغير إذن المرتهن، فإن فعل أخذت منه قيمته فجعلت رهنًا، وكذلك إن عفى عن القصاص، أو عفى عن جناية الخطأ، وهكذا إن قتل سيده واختار الورثة القصاص [9] .
وإن أقر الراهن أن المرهون جنى قبل الرهن، وصدقه ولي الجناية أو أنه أعتقه أو غصبه أو باعه قبل قوله على نفسه ولم يقبل على المرتهن [10] ، وإذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن، وادعى/ الجهالة، وكان مثله يجهل ذلك؛ سقط عنه الحد والمهر، وإن ولدت منه فالولد حر ولا يلزمه قيمته، وإن وطئها ولم يدع شبهة لزمه الحد [والمهر] [11] ، والولد ملك للراهن [12] .
(1) انظر المحرر 1/ 337، والوجيز ص 145.
(2) انظر المقنع 4/ 477، والروض المربع 5/ 87 - 88.
(3) في (ب) و (ج) : واستئذان، ولعل الصواب ما أثبته، وهو موافق لما في المقنع والشرح الكبير 12/ 497.
(4) انظر المرجعين السابقين. والروايتين فيما إذا كان قد نوى الرجوع، فإن لم يكن نوى الرجوع، فليس له الرجوع بغير خلاف.
والمذهب: أنه يرجع بالأقل مما أنفقه، ونفقة مثله، ولو قدر على استئذان حاكم. انظر الإنصاف 12/ 496 - 498، والتنقيح المشبع ص 243، والإقناع 2/ 337، والمنتهى 3/ 365.
(5) في ج: فانهدمت.
(6) رواية واحدة، لكن له الرجوع بأعيان آلته. انظر المغني 6/ 512، والرعاية الصغرى 1/ 347.
(7) انظر الهداية ص 262، والمستوعب 2/ 743. والوجهين بناء على من قضى دين غيره بغير إذنه. والمذهب أنه لا يرجع. انظر الإنصاف 12/ 507 - 508، والإقناع 2/ 337، والمنتهى 3/ 367.
(8) انظر الكافي 3/ 202 - 203، وشرح منتهى الإرادات 3/ 365 - 366.
(9) انظر الممتع 2/ 578، والمبدع 4/ 243 - 244. وانظر شرح هذه المسألة في المغني 6/ 496.
(10) انظر الهداية ص 262، والمستوعب 2/ 747 - 748.
(11) ضرب عليها الناسخ في أ، وأثبتها لوجودها في المراجع الأخرى كا لهداية ص 262، والمقنع 12/ 524.
(12) انظر المحرر 1/ 336 - 337، والرعاية الصغرى 1/ 350.