وإذا أتى مكة فالاستحباب أن يدخل من أعلاها، ويدخل المسجد من باب بني شيبة [1] ، فإذا رأى البيت، رفع يديه، وقال: (الله أكبر، اللهم أنت السلام ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتكريمًا وتشريفًا، ومهابة وبرًا، وزد من عظّمه وشرّفه ممن حجه واعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابةً وبرًا) [2] .
(الحمد لله رب العالمين كثيرًا كما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه، وعز جلاله. الحمد لله الذي بلغني بيته ورآني أهلٌ لذلك، والحمد لله على كل حال. اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام، وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت) ، [3] يرفع بذلك صوته [4] .
ثم يطوف للقدوم مضطبعًا، وهو أن يجعل وسط الرداء تحت كتفه الأيمن، وطرفيه على كتفه الأيسر [5] ، ويبتدئ بالحجر الأسود فيحاذيه بجميع بدنه، ويقول عند استلامه: (بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد ^) [6] . ويجعل البيت في الطواف على يساره. ويرمل ثلاثة أشواط يقول فيها: (اللهم اجعله حجًّا مبرورًا وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا) . [7]
وكلما حاذى الحجر، والركن اليماني استلمهما ويقول كلما حاذى الحجر الأسود: (الله أكبر/ ولا إله إلا الله) .
ويمشي أربعة يقول فيها: (رب اغفر وارحم، واعف [عما] [8] تعلم، وأنت الأعز الأكرم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) [9] . ويدعو
(1) انظر التذكرة ص 113، والوجيز ص 102.
(2) قال الألباني رحمه الله: وهذا ضعيف جدا بل موضوع، أما ابن سعد فذكره بدون إسناد (2/ 173) ، وأما الطبراني فأخرجه في (المعجم الكبير) (ج 1 ق 149/ 2 مخطوط) عن حذيفة بن أسيد وفي إسناده عاصم بن سليمان الكوزي، قال الذهبي في (الميزان) : (قال ابن عدي: يعد ممن يضع الحديث وقال الفلاس: كان يضع ما رأيت مثله قط ... وقال الدارقطني: كذاب) ، وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) 3/ 238 بعد أن عزاه للطبراني: (وهو متروك) ، انظر دفاع عن الحديث النبوي والسيرة 1/ 37.
(3) لم أقف عليه مرفوعًا أو موقوفًا.
(4) انظر الكافي 2/ 403 - 404، والمحرر 1/ 249.
(5) انظر المقنع 9/ 79 - 80، والرعاية الصغرى 1/ 239.
(6) ضعفه الألباني في السلسلة الضعيعفة، 3/ 156.
(7) قال الألباني: وأورده الرافعي حديثا مرفوعا إلى النبي ^ ولا أصل له كما أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في التلخيص ص 214: لم أجده. انظر حجة النبي للألباني 1/ 115.
(8) في أ: عم.
(9) قال الألباني: صح منه موقوفا على ابن مسعود وابن عمر: (رب اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم) . رواه البيهقي 5/ 84. وروي مرفوعا ولم يصح، انظر حجة النبي للألباني، 1/ 119.