ضمان العبد إلا أن يأذن له السيد فيصح، وهل يتعلق برقبته أم بذمة السيد؟ على روايتين [1] .
ولا تصح الكفالة ببدن من عليه حد، ولا بغير معين مثل أن يقول: كفلت بأحد هذين الرجلين [3] . فإن تكفل ببدن إنسان على أنه إن جاء به، وإلا فهو كفيل ببدن آخر، أو فهو ضامن له دينًا على آخر صح [4] . وقال القاضي [5] : لا يصح فيهما [6] . وكذلك الحكم إذا تكفل بجزء شائع من إنسان، أو بعضو من أعضائه [7] .
وإذا أراد الكفيل احضار المكفول به، لزمه أن يحضر إن طلب [8] المكفول له، أو كانت الكفالة بإذنه [9] ، وإن لم يوجد أحد هذين لم يلزمه الحضور معه [10] . وهل تفتقر صحة الكفالة إلى رضا المكفول به؟ يحتمل وجهين [11] .
وإذا سلم [12] المكفول به نفسه أو سلمه الكفيل قبل الأجل ولا ضرر على المكفول له، برئ الكفيل [13] ، فإن غاب لم يطالب حتى يمضي زمان يمكن المضي فيه وإعادته، فإن لم يقدر عليه ضمن ما عليه، فإن مات سقطت الكفالة، وكذلك إذا تلفت العين المكفول بها بفعل الله تعالى [14] .
فإن كفل اثنان برجل فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر وإن كفل واحد لاثنين فأبرأه
(1) وقيل: على وجهين. انظر المغني 7/ 81، والمقنع 13/ 15، والرعاية الصغرى 1/ 356. والمذهب تعلقه بذمة سيده. انظر الإنصاف 13/ 19، والإقناع 2/ 345، والمنتهى 3/ 372.
(2) الكفالة لغة: مصدر كفل بمعنى التزم. وشرعًا: التزام رشيد إحضار من عليه حق مالي لربه, انظر حاشية الروض الربع 5/ 108.
(3) انظر الرعاية الصغرى 1/ 357، والوجيز ص 149
(4) هذا المذهب. انظر الإنصاف 13/ 68، والإقناع 2/ 353، والمنتهى 3/ 391.
(5) سبقت ترجمته ص 136.
(6) في الجامع الصغير ص 167، وانظر معه: الهداية ص 266، والشرح الكبير 13/ 65 - 68.
(7) انظر المراجع السابقة.
(8) في ب و ج: طلبه.
(9) أي إذن المكفول به. انظر الكافي 3/ 308، والممتع 596.
(10) انظر المرجعين السابقين.
(11) انظر المغني 7/ 104، وشرح الزركشي 4/ 122. والمذهب أنها لا تفتقر إلى رضا المكفول به. انظر الإنصاف 13/ 71، والإقناع 2/ 353، والمنتهى 3/ 392.
(12) في ب و ج: أسلم.
(13) انظر المستوعب 2/ 761، والمبدع 4/ 265.
(14) انظر المحرر 1/ 341، وكشاف القناع 3/ 379 - 380.