العامل الثمن، وهل يقف على إجازة رب المال؟ على روايتين [1] .
وإذا قال المضارب ربحت ألفًا ثم قال نسيت أو غلطت، لم يقبل قوله، وإن قال خسرتها أو تلفت قُبل قوله [2] .
وإذا اختلفا في رد المال أو في مقدار ما للعامل من الربح، فالقول قول رب المال [3] ، وعنه [4] إن ادعى العامل أجرة المثل أو زيادة يتغابن الناس بمثلها فالقول قوله.
وإذا طلب المضارب البيع، وأبى رب المال فكان في المال ربح أجبر، وإن لم يكن فيه ربح لم يُجبر، فإن انفسخت المضاربة والمال عرض فطلب رب المال أن يأخذ بماله عرضًا، فله ذلك، وإن طلب البيع فله ذلك، وإن كان دينًا لزم العامل أن يتقاضاه [5] . وإذا ضارب في المرض اعتبر الربح من رأس المال، وإن زاد على أجرة المثل، وإن مات قدمت حصة العامل على سائر الغرماء [6] . /
قال ابن عمر - رضي الله عنه: (دفع رسول الله ^ إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن [يعتملوها] [8] من أموالهم ولرسول الله ^ شطر ثمرها) [9] .
وفي لفظ آخر: (عامل رسول الله ^ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أوزرع) . رواهما [10] مسلم [11] .
والمساقاة عقد جائز تنفسخ بالموت ولا تفتقر إلى مدة في ظاهر كلام أحمد [12] ،
(1) انظر الرعاية الصغرى 1/ 387، والمبدع 5/ 30. والمذهب أنه إن أجازه رب المال، فالسلعة مضاربة. انظر الإنصاف 14/ 119، والإقناع 2/ 461، والمنتهى 3/ 579.
(2) انظر المغني 7/ 186، وكشاف القناع 3/ 524.
(3) نقل ابن منصور وسندي في قدر الربح: القول قول رب المال مع يمينه. وهذا المذهب. انظر مسائل الإمام أحمد لابن منصور الكوسج 6/ 3018 برقم (2251) ، والروايتين والوجهين 1/ 391، والإنصاف 14/ 140 - 141، والإقناع 2/ 466، والمنتهى 3/ 587 - 588.
(4) نقلها حنبل عنه. انظر الروايتين والوجهين 1/ 391، والشرح الكبير 14/ 141 - 142.
(5) انظر المستوعب 1/ 837، والوجيز ص 166.
(6) انظر المقنع 14/ 133 - 134، والممتع 2/ 720.
(7) المساقاة لغة: مفاعلة من السقي. وشرعًا: أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم له من الثمره ,انظر المغني 7/ 527 , وحاشية الروض المربع 5/ 275.
(8) في النسخ الثلاث: يعملوها.
(9) انظر صحيح مسلم بشرح النووي, كتاب المساقاة, باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع, 10/ 456 , برقم (3943) .
(10) في ب و ج: رواه.
(11) انظر صحيح مسلم بشرح النووي, كتاب المساقاة, باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع, 10/ 456 , برقم (3939)
(12) أومأ إليه في رواية الأثرم، وقد سئل عن الأكار يخرج من غير أن يخرجه صاحب الضيعة؟ فلم يمنعه من ذلك. وهذا المذهب، وهو من المفردات. انظر الهداية ص 290، والمستوعب 2/ 5، والمغني 7/ 542، والإنصاف 14/ 200، والإقناع 2/ 478، والمنتهى 3/ 514.