فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 311

يركع رفع، فلما أراد أن يرفع سجد بطلت، إلا أ [ن] [1] يكون جاهلًا أو ناسيًا فلا تبطل ولا يعتد بتلك الركعة [2] .

وإذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام لبعده عنه، استحب له القراءة، فإن لم يسمعه لطرش، فهل يكره أو يستحب؟ على وجهين [3] . وهل يستحب أن يستفتح المأموم ويستعيذ فيما يجهر فيه الإمام أو يكره؟ على روايتين [4] . وإذا أحس بداخل، وهو في الركوع، في مسجد يقل فيه الجماعة استحب له [انتظاره] [5] /ما لم يشق على المأمومين [6] ، ولا يكره للعجائز حضور الجماعة مع الرجال [7] .

فصل: في الإمامة:

قال رسول الله ^: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فاعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سنًا، ولا يؤمن الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه) [8] ، رواه مسلم.

وإذا استووا في جميع ذلك قدم أتقاهم. فإن [تشاحوا] [9] أقرع بينهم، والحر أولى من العبد والحاضر أولى من المسافر، والحضري أولى من البدوي [10] . ولا تصح

(1) النون ساقطة من أ.

(2) انظر المستوعب 2/ 319، والكافي 2/ 411، وكشاف القناع 2/ 558.

(3) انظر المستوعب 2/ 314 - 315، والرعاية الصغرى 1/ 104، والممتع 1/ 460. والمذهب استحباب القراءة إن لم يشغل من إلى جنبه. انظر الإنصاف 4/ 312، والإقناع 1/ 251، ومنتهى الإرادات 1/ 544.

(4) نقل مهنا وابن منصور: لا يستعيذ قياسًا على القراءة. ونقل الأثرم وأحمد بن إبراهيم الكوفي: يستعيذ.

ثم إن الأصحاب مختلفون في محل الروايتين؛ فمنهم من جعل الخلاف في حال سكوت الإمام، فأما في حال قراءته؛ فلا يستفتح ولا يستعيذ رواية واحدة. وهي طريقة المصنف في المغني والشارح وغيرهم. ومنهم من جعلها في حالة جهر الإمام وسماع المأموم له دون حالة سكتاته. قال شيخ الإسلام: المعروف عند أصحاب الإمام أحمد، أن النزاع في حالة الجهر؛ لأنه بالاستماع يحصل مقصود القراءة، بخلاف الاستفتاح والتعوذ. ومنهم من جعل الخلاف في حال جهر الإمام وسكوته، وهي ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية والمصنف هنا وفي المقنع.

والمذهب أنه يسن له أن يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه إمامه إذا لم يسمعه. وصحح شيخ الإسلام أنه لا يستفتح ولا يستعيذ. انظر الروايتين والوجهين 1/ 116، والهداية ص 95، والمقنع والشرح 4/ 314، ومجموع الفتاوى 23/ 280 - 281، والإنصاف 4/ 314 - 316، والتنقيح المشبع ص 106، والإقناع 1/ 251، والمنتهى 1/ 543.

(5) في أ: إنظاره.

(6) انظر الإرشاد ص 72، ورؤوس المسائل 1/ 195، والوجيز ص 51.

(7) انظر الهداية ص 97، والرعاية الصغرى 1/ 105، والمبدع 2/ 57.

(8) انظر صحيح مسلم بشرح النووي, كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب من أحق بالإمامة؟ , 5/ 177, برقم (1530) .

(9) في أ: تشاووا.

(10) انظر المستوعب 2/ 358 - 361، والكافي 1/ 422 - 426، والفروع 3/ 5 - 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت