قال النبي ^: (صلاة الرجل في الجماعة، تزيد على صلاته [وحده] [2] سبعًا وعشرين درجة) [3] وقال: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا يصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) [4] متفق عليهما.
والجماعة للصلوات [5] الخمس واجبة على الأعيان، وليست شرطًا في الصحة [6] ، ومن شرطها أن ينوي الإمام حالها [7] ، ويجوز فعلها في بيته، والأفضل فعلها في المسجد العتيق، فإن لم يكن [ففيما] [8] كثر [9] فيه الجمع من المساجد، وهل الأفضل قصد الأبعد أم الأقرب؟ على روايتين [10] ، ولا يجوز أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه، أو يتأخر لعذر [11] ، ومن أحرم منفردًا ثم [نوى] [12] متابعة الإمام لم يجز في أصح الروايتين [13] ، فإن نوى الإمامة/لم يصح إلا في النافلة، ولا فرق في ذلك بين ابتداء الصلاة وأثنائها [14] ، وإن نوى المأموم مفارقة الإمام لعذر [15] وأتم منفردًا جاز، ولا يجوز لغير عذر في أصح الروايتين [16] .
(1) هكذا في جميع النسخ، وفي (أ) بياض ولعلها صلاة.
(2) في أ و ب: واحده.
(3) انظر صحيح مسلم بشرح النووي , كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب فضل صلاة الجماعة , وبيان التشديد في التخلف عنها , 5/ 155, برقم (1476) .
(4) انظر صحيح مسلم بشرح النووي , كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب ما روي في التخلف عن الجماعة, 5/ 156, برقم (1480) .
(5) في ب وج: الصلاة.
(6) انظر الجامع الصغير ص 51، والمغني 3/ 5 - 6، والفروع 2/ 417 - 421.
(7) أي يشترط أن ينوي الإمام الإمامة. انظر المبدع 1/ 419، والإقناع 1/ 163، وشرح البهوتي على منتهى الإرادات 1/ 361.
(8) في جميع النسخ بياض، ولعل مكانه كلمة (ففيما) .
(9) في ب وج: أكثر.
(10) نقل أبو بكر بن صدقة أن قصد البعيد أفضل. وهي المذهب. ونقل صالح أن القريب أفضل. انظر الروايتين والوجهين 1/ 167 - 168، والكافي 1/ 397،401، والممتع 1/ 451 - 453، والإنصاف 4/ 277، والإقناع 1/ 246، ومنتهى الإرادات 1/ 537.
(11) انظر المحرر 1/ 95، والوجيز ص 51، ومعونة أولي النهى 2/ 106 - 107.
(12) في جميع النسخ: (ينوي) والصواب ما أثبته، لأنه الأصح لغة، وهو المستفاد من كتب الحنابلة الأخرى مثل الهداية ص 95، والكافي 1/ 402، والمقنع 3/ 376.
(13) نقل حنبل ما يدل على بطلان الصلاة. وهي المذهب كما رجح المصنف. ونقل بكر بن محمد عن أبيه ما ظاهره الجواز. انظر الروايتين والوجهين 1/ 175 - 176، والهداية ص 95، والإنصاف 3/ 376، والإقناع 1/ 164، ومنتهى الإرادات 1/ 363.
(14) انظر المقنع مع الشرح الكبير 3/ 377، وكشاف القناع 1/ 373.
(15) والعذر الذي يخرج لأجله مثل تطويل إمامه، أو مرض، أو خوف نعاس، أو شيء يفسد صلاته، أو على مال أو أهل أو فوات رفقة ونحوه. انظر الشرح الكبير والإنصاف 3/ 381.
(16) انظر المستوعب 2/ 303، والإنصاف 3/ 382، والإقناع 1/ 164، ومنتهى الإرادات 1/ 365.