كالولد مع أبويه [1] ، وإن تلف أحدهما ووجد بالآخر عيبًا، فعلى الروايتين [2] ، وإن اختلفا في قيمة التالف فالقول قول المشتري [3] .
ويجوز بيع المرابحة إذا بيّن رأس المال ومقدار الربح، فيقول: رأس ماله مائة وأربح عشرة، أو على أن أربح في كل عشرة درهمًا [4] ، وما يزاد في الثمن أو ينقص منه في مدة الخيار يلحق برأس المال، وأرش العيب من الثمن، وكذلك إن جنى عليه جناية وأخذ أرشها، فإن جنى العبد ففداه المشتري لم يلحق بالثمن [5] ، فإن اشترى ثوبًا بعشرة وقصره بعشرة، أخبر بذلك على وجهه [6] ، فإن قال تحصل عليّ بكذا [7] ، فقال [8] القاضي: لا يجوز، ويحتمل الجواز [9] .
وإن عمل فيه عملًا يساوي/ عشرة لم يجز أن يقول تحصل عليّ بكذا، بل يقول اشتريته بكذا وعملت فيه عملًا يساوي كذا [10] .
فإن اشترى عبدين وأراد بيع أحدهما بقسطه من الثمن مرابحة، أو قطع خرقة من الثوب، وأراد بيع الباقي مرابحة، أو باعه لغلام دكانه ثم اشتراه منه بأكثر من الثمن حيلة، أو اشتراه من أبيه أو ممن لا تقبل شهادته له، أو اشتراه بثمن مؤجل، لم يجز بيعه حتى يخبر بالحال، على وجهه، فإن باع ولم يبين ثم علم المشتري بعد ذلك فله الخيار [11] .
وإن قال: رأس مالي فيه مائة بعتك بها ووضيعة درهم من كل عشرة صح، ولزم المشتري تسعون درهمًا [12] .
وإن قال بوضيعة درهم لكل عشرة لزم المشتري تسعون درهما وعشرة أجزاء
(1) انظر المقنع 11/ 422، والمنتهى 3/ 213.
(2) يعني هل له رد المعيب بقسطه أو يتعين الأرش. انظر المغني 6/ 245، والممتع 2/ 456. والمذهب أن له رد الباقي بقسطه. انظر الإنصاف 11/ 421، والإقناع 2/ 221، والمنتهى 3/ 213.
(3) انظر المرجعين السابقين.
(4) انظر الهداية ص 250 - 251، والمستوعب 2/ 686.
(5) انظر المرجعين السابقين.
(6) انظر الكافي 3/ 136، والوجيز ص 132.
(7) كأن يقول في الثوب الذي اشتراه بعشرة، وقصره بعشره: تحصّل عليّ بعشرين. انظر المقنع 11/ 455.
(8) انظر ما يوثق قول القاضي في الهداية ص 251، والمستوعب 2/ 687، والإنصاف 11/ 456. وهو المذهب. انظر مع الإنصاف: الإقناع 2/ 229 - 230، والمنتهى 3/ 222.
(9) انظر الهداية ص 251، والمستوعب 2/ 687.
(10) انظر المبدع 4/ 108، وكشاف القناع 3/ 234 - 235.
(11) انظر الممتع 2/ 464، والروض المربع 4/ 460 - 463.
(12) انظر الفروع 6/ 259، والإقناع 3/ 226.