وهو أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما، فما يتقبله كل واحد منهما من الأعمال فهو في ضمانهما، يطالب به كل واحد منهما [1] ، [ويصح] [2] مع/ اتفاق الصنائع واختلافها عند القاضي [3] ، ولا يصح [4] عند أبي الخطاب [5] مع اختلافها.
وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما، وإن [طالب] [6] الصحيح المريض أن يقيم مقامه من [يعمل] [7] فله ذلك [8] .
وتصح الشركة في الاحتطاب، والاصطياد والتلصص [9] على دار الحرب وسائر المباحات [10] ، وإذا كان لرجل بغل ولآخر حمار فاشتركا على أن يحملا عليهما حملًا ويقتسمان الأجرة جاز، وإذا تقبلا حمل شيء إلى موضع معين بأجرة في الذمة، فحملاه عليهما فالشركة صحيحة، وإن أجراهما على حمل شيء معلوم وأخذا الأجرة، فالشركة فاسدة، ولكل واحد منهما أجرة بهيمته [11] .
وإذا جمع في الشركة بين شركة العنان والوجوه والأبدان صح [12] .
فصل: الرابع شركة [المفاوضة] [13] :
وهو أن يشتركا فيما يجدان من لقطة أو ركاز أو ميراث، أو ما يلزم كل واحد منهما من ضمان غصب أو بيع فاسد أو أرش جناية، فهذه شركة باطلة [14] .
فصل: الخامس [شركة] [15] المضاربة:
وهو أن يدفع الرجل ماله إلى رجل يتجر فيه، والربح بينهما على ما شرطاه [16] ، فإن قال: خذه مضاربة والربح بيننا، جاز، وكان بينهما نصفين، فإن
(1) انظر شرح الزركشي 4/ 124 - 126، وكشاف القناع 3/ 527.
(2) في ج: وتصح.
(3) انظر الجامع الصغير ص 157. وهو المذهب. انظر الإنصاف 14/ 161، والإقناع 2/ 470، والمنتهى 3/ 593.
(4) انظر الهداية ص 284.
(5) في ب و ج هنا: لا يصح. وقد ضرب الناسخ عليها في أ، فحذفتها
(6) في أ طالت.
(7) في ج: يعمل له.
(8) انظر الرعاية الصغرى 1/ 383، والروض المربع 5/ 270.
(9) التلصص: فعل الشيء في ستر, انظر لسان العرب 14/ 198, والقاموس المحيط ص 630.
(10) انظر المرجعين السابقين.
(11) انظر المغني 7/ 115، والممتع 7/ 728.
(12) انظر المقنع 14/ 176، والإقناع 2/ 472.
(13) في جميع النسخ (المفوضة) ، وكتب بهامش (ج) : ولعل صوابه: المفاوضة.
(14) انظر الجامع الصغير ص 157، والشرح الكبير 14/ 176 - 177،
(15) ساقطة من أ و ب.
(16) انظر التذكرة ص 147، والتنقيح المشبع ص 267.