كسد الحيطان والدولاب وما يديره والذي يلقح به [1] ، ونص أحمد رحمه الله أن الجذاذ عليهما على قدر حقيهما [2] ، وفي المزارعة على أن الحصاد على العامل [3] ، فيحتمل أن ينقل حكم كل واحدة إلى الأخرى [4] . وإذا كان العامل خائنًا ضم إليه من يشرف عليه، فإن لم يمكن حفظه استؤجر من ماله من يعمل [5] ، وحكمهما في الاختلاف حكم المضارب ورب المال [6] .
وحكمها حكم المساقاة [8] ، وهل يصح إذا كان البذر من العامل؟ على روايتين [9] .
ومتى فسدت فالزرع لصاحب البذر، وعليه أجرة المثل لصاحبه [10] ، وإذا شرط أنه إن سقي سيحًا فله الثلث، وإن سقى بكلفة النصف، أو إن زرع حنطة فله الثلث، وإن زرع شعيرًا فله النصف، لم يصح [11] ، ويحتمل أن يصح [12] .
(1) انظر المغني 7/ 539، وكشاف القناع 3/ 540.
(2) في رواية المروذي. انظر الروايتين والوجهين 1/ 457، والهداية ص 291. وهي المذهب. انظر الإنصاف 14/ 249، والإقناع 2/ 480، والمنتهى 3/ 608.
(3) في رواية أبي طالب. انظر المرجعين السابقين. وهي المذهب. انظر الإنصاف 14/ 248، والإقناع 2/ 485، والمنتهى 3/ 607.
(4) انظر الهداية ص 291، والإنصاف 14/ 248.
(5) انظر المستوعب 2/ 7، والمحرر 1/ 355.
(6) انظر المقنع 14/ 219، والرعاية الصغرى 1/ 392.
(7) المزارعة لغة: مشتقة من الزرع. شرعًا: دفع الأرض لمن يزرعها و يعمل عليها والزرع بينهما, انظر المغني 7/ 555 , وكشاف القناع 532.
(8) انظر الهداية ص 292، والفروع 7/ 126.
(9) انظر المستوعب 2/ 11، وشرح الزركشي 4/ 213. ورواية اشتراط البذر من رب الأرض هي ظاهر المذهب. انظر الإنصاف 14/ 241، والإقناع 2/ 483 - 484، والمنتهى 3/ 611. واختار المصنف في المغني 7/ 563، والكافي 3/ 375، والمقنع 14/ 241، والشارح في الشرح 14/ 242، عدم اشتراط ذلك، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. انظر مجموع الفتاوى 20/ 511 - 512، وزاد المعاد 3/ 129. قال المرداوي في الإنصاف: وهو أقوى دليلًا. قال في الإقناع، بعد أن قدم عدم الجواز: وعنه لا يشترط كون البذر من رب الأرض واختاره الموفق والمجد والشارح وابن رزين وأبو محمد الجوزي والشيخ وابن القيم وصاحب الفائق والحاوي الصغير وهو الصحيح وعليه عمل الناس. ا. هـ. قال البهوتي في كشاف القناع 3/ 543: لأن الأصل المعول عليه في المزارعة قضية خيبر، ولم يذكر النبي ^ أن البذر على المسلمين. ا. هـ.
(10) انظر الهداية ص 292، والمبدع 5/ 85.
(11) هذا المذهب. انظر الإنصاف 14/ 225، والإقناع 2/ 482، والمنتهى 3/ 612 - 613.
(12) انظر الشرح الكبير 14/ 225 - 227، والممتع 2/ 739.