فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 311

فصل: في الفيء[1]:

وحكمه أن يصرف في مصالح المسلمين، ويبدأ بالأهم فالأهم من سد الثغور [2] ، وتعاهد أهلها من أجناد المسلمين بكفايتهم، وسد البثوق [3] ، [وكري] [4] الأنهار [5] ، وعمل القناطر [6] ، وأرزاق القضاة وغير ذلك [7] .

وللإمام أن يفضل في قسمة الفيء قومًا على قومٍ [8] . وقال [9] أبو بكر: اختيار/ أبي عبد الله أن لا يفضلوا.

ويُستحب أن يبدأ بالمهاجرين في قسمته، ويقدم الأقرب فالأقرب من رسول الله ^، ثم الأنصار ثم سائر المسلمين، ويعطون مرة في السنة [10] ، ومن مات بعد حلول العطاء دفع إلى ورثته حقه، ومن مات من أجناد المسلمين دفع إلى زوجته وأولاده الصغار قدر كفايتهم. فإذا بلغ ذكور أولاده، واختاروا أن يكونوا مع المقاتلة فرض لهم، وإن لم يختاروا تركوا [11] ، ومن خرج من المقاتلة سقط حقه [12] .

(1) الفيء: الغنيمة والخراج. شرعًا: ما أخذ من مال كافر بحق الكفر بلا قتال , انظر لسان العرب 11/ 247, والقاموس المحيط 49, والاقناع 2/ 113.

(2) الثغور: موضع المخافة من فروج البلدان, والموضع الذي يكون حدا فاصلا بين بلاد المسلمين وبلاد الكفار وهو موضع المخافة من أطراف البلد, انظر المطلع ص 123 , ولسان العرب 3/ 23.

(3) جمع بثق، وهو المكان المنفتح في أحد حافتي النهر. انظر المطلع ص 260 , ولسان العرب 2/ 17.

(4) في أ: لدي.

(5) كري الأنهار: حفرها وتنظيفها. انظر الصحاح للجوهري 6/ 2472 , والقاموس المحيط 1328.

(6) القناطر: جمع قنطرة وهي الجسور. انظر لسان العرب 12/ 200 , والقاموس المحيط 466.

(7) انظر الهداية ص 214،220، والمستوعب 2/ 436،460.

(8) وهو المذهب، والمقصود هنا التفضيل لمعنى فيهم، واختارها الشيخ تقي الدين. قال المصنف في المغني: والصحيح إن شاء الله أن ذلك مفوض إلى اجتهاد الإمام، فيفعل ما يراه. قال في الإنصاف: وهو الصواب. انظر المغني 9/ 301، والإنصاف 10/ 334، والمذهب في المبدع والإقناع والمنتهى عدم التفضيل. انظر المبدع 3/ 386، والإقناع 2/ 113، والمنتهى 3/ 75.

(9) انظر ما يوثق قول أبي بكر في الهداية ص 220، والشرح الكبير 10/ 335، والإنصاف 10/ 334.

(10) انظر الممتع 2/ 330، وكشاف القناع 3/ 101 - 102.

(11) في ب و ج: أن يكونوا. وما في (أ) موافق لما في الهداية ص 221، والمستوعب 2/ 461، والمقنع 10/ 339.

(12) انظر المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت