فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 311

يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثًا، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره، ثم دلك بيده الأرض ثم تمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثًا ثم أفرغ على سائر جسده ثم تنحى عن مقعده فغسل قدميه) متفق عليه. [1]

فصل في التيمم[2]:

قال عمار - رضي الله عنه: أجنبت فتمعكت فصليت فذكرت ذلك للنبي ^ فقال: (إنما يكفيك هكذا وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه) ، رواه البخاري ومسلم بمعناه [3] /. فالسنة في التيمم أن يضرب ضربة واحدة يمسح جميع وجهه بباطن أصابع يديه وظاهر كفيه بباطن راحتيه [4] ، فإن ضرب ضربتين مسح بأحدهما وجهه [وبالأخرى] [5] يديه إلى المرفقين جاز [6] ، ولا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار يعلق باليد [7] ، وإن خالطه مالا يجوز التيمم به فحكمه حكم الماء إذا خالطته الطاهرات [8] ، ولا يجوز التيمم حتى يطلب الماء في رحله ورفقته وما قرب منه [9] ، فإن بذل له أو بيع بزيادة يسيرة على مثله لا تجحف بماله لزمه قبوله [10] ، وإن علم بماء لزمه قصده ما لم يخف على نفسه وماله ولم يفت الوقت، و [عنه] [11] لا يجب [12] ، وإن نسي الماء بموضع يمكنه استعماله وصلى بالتيمم لم يجزه [13] ، وإذا وجد ماءً يكفي بعض بدنه لزمه استعماله وتيمم للباقي إن كان جنبًا [14] ، وإن كان محدثًا فهل يلزمه ذلك؟ على وجهين [15] .

(1) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الغسل، باب تفريق الغسل والوضوء، 1/ 375 برقم (265) ، وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الحيض، باب صفة غسل الجنابة 4/ 221 برقم (720) .

(2) التيمم لغة: القصد. شرعًا: مسح الوجه واليدين بشيء من الصعيد على وجه مخصوص بنية مخصوصة, انظر الممتع 1/ 200 , وحاشية الروض المربع 1/ 299.

(3) صحيح البخاري مع الفتح كتاب التيمم، باب المتيمم هل ينفخ فيهما 1/ 443 برقم (338) ، وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الحيض، باب التيمم 4/ 284 برقم (817) .

(4) انظر الإرشاد ص 36، والرعاية الصغرى 1/ 52، والفروع 1/ 298.

(5) في أ: وفي الآخرة.

(6) انظر المراجع السابقة.

(7) انظر الجامع الصغير ص 27، والمغني 1/ 324، وشرح البهوتي على منتهى الإرادات 1/ 177.

(8) انظر المستوعب 1/ 293، والكافي 1/ 154، والمقنع 2/ 220.

(9) انظر المحرر 1/ 22، والرعاية الصغرى 1/ 53، والفروع 1/ 278 - 281.

(10) انظر المراجع السابقة.

(11) في أ: وعن.

(12) أي لا يجب الطلب، انظر الهداية ص 63، والشرح الكبير 2/ 196 - 197، والمذهب وجوب الطلب، انظر الإنصاف 2/ 197، ومنتهى الإرادات 1/ 185، وغاية المنتهى 1/ 62. تنبيه: ذكر المرداوي في الإنصاف أن محل الخلاف إذا احتمل وجود الماء وعدمه، أما إن تحقق عدم الماء، فلا يلزم الطلب رواية واحدة.

(13) انظر الإرشاد ص 37، والمقنع 2/ 202، وغاية المنتهى 1/ 64.

(14) انظر الجامع الصغير ص 29، وعمدة الفقه ص 61، والوجيز ص 31.

(15) انظر الروايتين والوجهين 1/ 93، والممتع 1/ 203، والمذهب أنه يلزمه استعماله، انظر الإنصاف 2/ 194، والإقناع 1/ 80 ومنتهى الإرادات 1/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت