وإن غصب عصيرًا فانقلب خمرًا، ضمن قيمته، فإن انقلب خلًا رده وما نقص من قيمة العصير، وإن غصب خمرًا من ذمي لزمه ردها عليه، وإن غصبها من مسلم وجب إراقتها، فإن تركها فصارت خلًا ردها [1] .
وإن غصب كلبًا فيه منفعة لزمه رده [2] ، فإن غصب جلد ميتة ففي لزوم رده وجهان [3] . وإن كسر طبلًا أو صليبًا أو طنبورًا [4] لم يضمنه، فإن كسر أواني الخمر أو آنية الذهب والفضة فهل يضمن [5] ؟ على روايتين [6] .
وجناية المغصوب على الغاصب وعلى ماله هدر، وجنايته على سيده مضمونة على الغاصب [7] . وتصرفات الغاصب الحكمية [8] باطلة، في إحدى الروايتين [9] ، والأخرى [10] صحيحة، وسواء في ذلك العبادات كالحج والزكاة، والعقود كالبيع والإجارة والنكاح.
فصل:
وإذا اختلفا في رد الغصب أو صفته فالقول قول المالك، وإن اختلفا في قيمته فالقول قول الغاصب [11] .
وإذا بقيت في يده غصوب لا يعرف أربابها، تصدق بها عنهم بشرط الضمان كاللقطة [12] .
من أتلف على غيره مالا محترمًا ضمنه، وإن فتح قفصا على طائر إنسان، أو
(1) انظر الهداية ص 317 - 318، والمستوعب 2/ 76 - 77.
(2) انظر الوجيز ص 182، والتنقيح المشبع ص 283.
(3) الوجهان بناء على طهارته في الدبغ، فإن قلنا يطهر بالدبغ وجب رده، وإن قلنا لا يطهر بالدبغ -كما هو المذهب - لم يجب رده، فعلى هذا الصحيح من المذهب أنه لا يجب رده. انظر الشرح الكبير 15/ 121 - 122، والفروع مع التصحيح 7/ 226، والإنصاف 15/ 121 - 122 والإقناع 2/ 568، والمنتهى 4/ 121.
(4) الطنبور: من آلات الملاهي, فارسي معرب , انظر المصباح المنير 2/ 368.و المعجم الوسيط 2/ 567.
(5) في ب و ج: يصح.
(6) انظر الكافي 3/ 522، والمبدع 5/ 200 - 201. والمذهب أنه لا يضمن. انظر الإنصاف 15/ 351، والإقناع 2/ 604، والمنتهى 3/ 189 - 191.
(7) انظر المحرر 1/ 362، والرعاية الصغرى 1/ 423.
(8) أي مالها حكم من صحة أو فساد، انظر الإقناع 22/ 589، والروض المربع 5/ 409.
(9) هذا المذهب. انظر الإنصاف 15/ 281، والإقناع 2/ 589، والمنتهى 4/ 165.
(10) انظر المستوعب 2/ 77، والشرح الكبير 15/ 281 - 282.
(11) انظر المقنع 15/ 291 - 292، والروض المربع 5/ 410 - 412.
(12) انظر المرجعين السابقين.