فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 311

حل قيد عبده أو فرسه فذهب، أو حل زقًا [1] فيه مائع فاندفق أو كان جامدًا فذاب/ بالشمس، أو قاعدًا فوقع بالريح فذهب ما فيه، ضمن في ذلك كله [2] .

وإن أجج نارًا في سطحه أو سقى أرضه فتعدى إلى ملك غيره ضمن ما تلف به، إذا كان قد أسرف في ذلك [3] . وإذا حفر بئرًا في فنائه لينتفع بها ضمن ما تلف بها، وإن حفرها في الطريق لينتفع المسلمون بها لم يضمن [4] ، وعنه [5] يضمن.

وإن بسط في مسجد بارية [6] ، أو نصب بابًا أو علق قنديلًا لم يضمن ما تلف به [7] ، وإن جلس في مسجد أو طريق واسع فعثر به إنسان فهل يضمن؟ على وجهين [8] ، وإن ربط دابة في طريق فَجَنَت ضمن [9] . وإن اقتنى كلبًا عقورًا فعقر إنسانًا، فقال [10] القاضي: فيها روايتان. وقال [11] أبو الخطاب: إن كان الداخل إلى منزله بغير إذنه لم يضمن وإن دخل بإذنه ضمن.

وإن مال حائطه إلى الطريق فلم يهدمه حتى وقع على شيء فأتلفه لم يضمن، ويتخرج أن يضمن، كما لو أخرج جناحًا إلى الطريق فإنه يضمن ما تلف به، وعنه إن تقدم إليه بنقضه وأشهد عليه فإنه يضمن، واختاره أصحابنا [12] .

(1) الزق: السقاء والجمع أزقاق , انظر الصحاح 4/ 1491, والقاموس المحيط ص 890.

(2) انظر الهداية ص 319، والممتع 3/ 52 - 53.

(3) انظر الفروع 7/ 256 - 257، والمبدع 5/ 192 - 194.

(4) هذا المذهب. انظر الإنصاف 15/ 312، والإقناع 2/ 596، والمنتهى 3/ 177.

تنبيه: محل الخلاف إذا كانت السابلة واسعة، أما إذا كانت ضيقة ضمن بلا نزاع، وكذلك على وجه لا يضر بالمارة، فأما إن حفر في طريق واسع، في مكان منه يضر بالمارة، فهو كما لو كان الطريق نفسه ضيقًا. انظر الإنصاف 15/ 314 - 315.

(5) انظر الفروع 7/ 257، والمبدع 5/ 194.

(6) البارية: الحصير الخشن. انظر لسان العرب 2/ 179 , والقاموس المحيط ص 354.

(7) انظر الجامع الصغير ص 299، والتنقيح المشبع ص 288.

(8) انظر الهداية ص 319، والممتع 3/ 55. والمذهب عدم الضمان. انظر الإنصاف 15/ 319، والإقناع 2/ 597، والمنتهى 3/ 179.

(9) انظر الوجيز ص 186، وكشاف القناع 4/ 119.

(10) في الجامع الصغير ص 300.

(11) في الهداية ص 319. وهذا المذهب إن أذن له في الدخول ولم ينبه عن الكلب ضمن. انظر الإنصاف 15/ 303 - 304، والإقناع 2/ 594، والمنتهى 4/ 174 - 175.

(12) انظر المستوعب 2/ 81، والفروع 7/ 259. والمذهب عدم الضمان. قال الحارثي في شرحه: والذي عليه متأخروا الأصحاب؛ كالقاضي ومن بعده، أن الأصح من المذهب عدم الضمان.

قال في الفروع: وعنه: إن تقدم إليه بنقضه وأشهد عليه فإنه يضمن. اختاره جماعة. ا. هـ. قال المصنف والشارح: وأما إن طولب بنقضه فلم يفعل، فقد توقف أحمد عن الجواب فيها، وقال أصحابنا: يضمن، وقد أومأ إليه أحمد. انظر مع الفروع: المغني 12/ 94 - 96، والشرح الكبير والإنصاف 15/ 323 - 325، والإقناع 2/ 598، والمنتهى 4/ 180، وكشاف القناع 4/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت