عبده، [بقسطه من الثمن] [1] [2] ، وإن جمع بين عقدين مختلفي الحكم كالبيع والصرف، والإجارة والبيع بعوض واحد، صح فيهما، ويُقَسِّط العوض على قدر قيمتها في [أحد] [3] الوجهين [4] ، والآخر يبطل فيهما [5] .
فصل:
يصح البيع بالمعاطاة، نحو أن يقول: أعطني بهذا الدينار خبزًا فيعطيه ما يرضى، أو يقول: خذ هذا الثوب بدينار فيأخذه [6] ، فإن لم/ يكن معاطاة فلابد من الإيجاب، وهو أن يقول بعتك أو ملكتك، والقبول نحو قبلت أو اشتريت [7] ، فإن تقدم القبول على الإيجاب صح في إحدى الروايتين [8] ، والأخرى لا يصح [9] .
روى البخاري ومسلم [10] قال عن النبي ^: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما [الآخر] [11] ، فإن خيّر أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا، ولم يترك أحدهما البيع فقد وجب البيع) [12] .
ولا يثبت خيار المجلس إلا في البيع والإجارة، والصلح بمعنى البيع [13] . وعنه أنه يثبت في الصرف والسلم [14] ، وفي المساقاة [15] والحوالة و السبق و الرمي
(1) في الأصول (فبقسطه من الثمن) ، وكتب بهامش (ج) : (لعله: بقسطه) ، وفي الكافي 3/ 49: (فتجوز فيما يجوز بيعه بقسطه من الثمن، وتبطل فيما يجوز) ، وفي الهداية ص 232، والمقنع 11/ 154: (يصح في عبده، وفي الخل بقسطه) .
(2) نقل صالح ما يدل على ذلك. وهذا المذهب. فيصح البيع في عبده، وفي الخل بقسطه. انظر مسائل الإمام أحمد لابنه صالح ص 199 برقم (673) ، والمحرر 1/ 305 - 306، والإنصاف 11/ 155، والإقناع 2/ 179، والمنتهى 3/ 152 - 153.
(3) في (أ) : (احدى) .
(4) وهو المذهب. انظر الإنصاف 11/ 160، والإقناع 2/ 179، والمنتهى 3/ 154 - 155.
(5) انظر المستوعب 2/ 588، والكافي 3/ 50.
(6) انظر شرح الزركشي 3/ 382، وتصحيح الفروع 6/ 122.
(7) انظر الممتع 2/ 373، والوجيز ص 124.
(8) نقل علي بن سعيد النسوي ما يدل على ذلك. وهذا المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 316، والإنصاف 11/ 10، والإقناع 2/ 152، والمنتهى 3/ 123.
(9) نقل مهنا ما يدل على ذلك. انظر الروايتين والوجهين 1/ 315، والفروع 6/ 123.
(10) في أ: قال عن.
(11) (الآخر) غير واضحه في أ.
(12) انظر صحيح البخاري مع الفتح , كتاب البيوع, باب إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع, 4/ 332, برقم (3112) , وصحيح مسلم بشرح النووي, كتاب البيوع, باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين , 10/ 415, برقم (3833) . واللفظ له.
(13) انظر الهداية ص 235، والمستوعب 2/ 604.
(14) نقل محمد بن يحيى الكحال: دخول خيار المجلس في الصرف. ونقل أحمد بن سعيد: لا يدخله. قال القاضي: فأما السلم فيتخرج فيه روايتان كالصرف، لأنهما يتفقان في اعتبار القبض فيهما. ا. هـ.
والمذهب أنه يثبت فيهما. انظر الروايتين والوجهين 1/ 315، والإنصاف 11/ 269، والإقناع 2/ 197، والمنتهى 3/ 184.
(15) في ب و ج: المناداة.