والنوى في التمر [1] ، ولا بيع الأعيان من غير رؤية أو صفة تحصل بها معرفة المبيع، فلو رآها ولم يعلم ما هي، أو ذكر له من صفتها مالا يكفي في صحة السلم لم يصح،/ وإذا اشتراها بالصفة ثم وجدها على الصفة لم يكن له الفسخ، فإن رآها ثم عقدا بعد ذلك بزمان لا يتغير العقد فيه جاز، وإن وجدها قد تغيرت فله الفسخ كما لو وجدها بخلاف الصفة، فإن اختلفا في الصفة والتغير فالقول قول المشتري [2] ، فإن باع بدينار وأطلق، انصرف إلى نقد البلد فإن كان هناك نقود لم يصح [3] .
ومن باع ملك غيره بغير إذنه، أو اشترى بعين ماله [شيئًا] [4] لم يصح [5] ، وعنه يصح، ويقف على إجازة المالك [6] ، وإن اشترى لغيره شيئًا بثمن في الذمة صح، فإن أجازه من اشترى له ملكه، وإن لم يجزه لزم من اشتراه [7] .
فصل:
وإذا باعه السلعة برقمها، أو بألف درهم ذهبًا وفضة، أو شاة من قطيع، لم يصح [8] ، وإذا باعه الصبرة [9] إلا قفيزًا [10] لم يصح، وإن باعه قفيزًا من الصبرة صح [11] ، وإذا باعه الضيعة إلا جريبًا [12] أو باعه جريبًا من الضيعة [13] ؛ وهما يعلمان جربان الضيعة صح، وإن لم يعلما لم يصح [14] . وإن باعه قطيعًا كل شاة بدرهم أو ثوبًا كل ذراع بدرهم صح وإن لم يعلما مقدار ذلك حال العقد [15] .
وإذا جمع في البيع بين ما يصح بيعه وما لا يصح كخل وخمرة، أو عبده وعبد غيره لم يصح فيهما على إحدى الروايتين [16] ، والأخرى يصح في الخل [17] وفي
(1) انظر الممتع 2/ 398، والوجيز ص 125.
(2) انظر الهداية ص 231، والمستوعب 2/ 581.
(3) انظر المبدع 4/ 34، وكشاف القناع 3/ 174.
(4) في (أ) (سيا) .
(5) نقل هذه الرواية علي بن سعيد. وهي المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 352، والإنصاف 11/ 56، والإقناع 2/ 163، والمنتهى 3/ 130.
(6) نقل هذه الرواية صالح وعبد الله. انظر الروايتين والوجهين 1/ 352، والمغني 6/ 294 - 295.
(7) انظر المرجعين السابقين.
(8) انظر الممتع 2/ 400 - 403، وكشاف القناع 3/ 164،174.
(9) الصبرة: قال الأزهري الصبرة الكومة المجموعة من الطعام سميت صبرة لإفراغ بعضها على بعض
(10) القفيز: سبق بيانه.
(11) انظر المبدع 4/ 30 - 31، والتنقيح المشبع ص 214.
(12) الجريب: سبق بيانه.
(13) الضيعة: الأرض المغلة والعقار , لسان العرب 9/ 76 , والصحاح للجوهري 3/ 1252.
(14) انظر الهداية ص 232، والإقناع 2/ 173.
(15) انظر رؤوس المسائل 1/ 453، والروض المربع 4/ 363 - 364.
(16) نقل محمد بن حبيب وغيره ما يدل على بطلانه فيهما. انظر الروايتين والوجهين 1/ 339.
(17) في ب و ج: الكل، وما أثبته موافق لما في الهداية ص 232، والمقنع 11/ 154.