فهرس الكتاب
فأما إجارته فإنها جائزة لأنه مستأجر في يد أربابه بالخراج، وإجارة المستأجر جائزة وكذلك أرض الشام ونحوها مما [1] فتح عنوة [2] [3] .
ولا يجوز بيع معدوم [4] إلا في السلم، والإجارة رخصة [5] . ولا يجوز بيع كل ماء عِدٍ [6] كمياه العيون ونقع [7] البئر [8] ، ولا بيع ما في المعادن الجارية كالقير [9] والملح والنفط [10] ، ومن أخذ منها شيئًا ملكه [11] ، إلا أنه لا يجوز له دخول ملك الغير بغير إذنه، وعنه يجوز لمالك الأرض بيع ذلك [لأنه] [12] يملكه بملك الأرض التي هو فيها، وكذلك الحكم في النابت في أرضه من الكلأ والشوك وغير ذلك [13] .
فأما المعادن الجامدة كمعادن الذهب والفضة وسائر الجوامد، فإنها تملك بملك الأرض التي هي فيها [14] .
فصل:
ولا يجوز بيع الصوف على الظهر [15] ، وعنه يجوز بشرط جزّه في الحال [16] ، ولا يجوز بيع ما تجهل صفته؛ كالبيض في الدجاج، والمسك في الفأر [17] ،
(1) في ب و ج: ممن.
(2) عنوة: قهرًا وغلبهة, انظر المطلع ص 257 , والقاموس المحيط ص 1315.
(3) انظر الممتع 2/ 388 - 389، والفروع 6/ 166.
(4) في ب و ج: المعدوم.
(5) انظر الهداية ص 230، والمستوعب 2/ 577.
(6) العد بالكسر: الماء الجاري الذي له مادة لا تنقطع كماء العين, انظر الصحاح للجوهري 2/ 506، المطلع ص 274.
(7) نقع البئر: فضل مائها الذي يخرج منها قبل أن يصير في إناء أو وعاء, الصحاح للجوهري 3/ 1292, لسان العرب 14/ 341.
(8) انظر المغني 6/ 377، والكافي 3/ 19.
(9) القير: صعد يذاب فيستخرج منه القار, انظر لسان العرب 12/ 233 , والقاموس المحيط ص 467.
(10) النفط: الذي تطلى به الإبل للجرب والدبر, انظر لسان العرب 14/ 325 , القاموس المحيط ص 690.
(11) وهو الصحيح من المذهب - أي عدم جواز بيع الماء العَد والمعادن الجارية، وأن من أخذ منها شيئًا ملكه. انظر الإنصاف 11/ 77 - 78، والإقناع 2/ 164، والمنتهى 3/ 134.
(12) في أ و ب: لايملكه.
(13) انظر الشرح الكبير 11/ 77 - 80، والمبدع 4/ 22.
(14) انظر الرعاية الصغرى 1/ 308، وكشاف القناع 3/ 161.
(15) نقل هذه الرواية أبو طالب. وهي المذهب. انظر الروايتين والوجهين 1/ 353، والإنصاف 11/ 110، والإقناع 2/ 169، والمنتهى 3/ 139.
(16) نقل هذه الرواية حنبل. انظر الروايتين والوجهين 1/ 353، والمحرر 1/ 290.
(17) الفأر: هو الوعاء الذي يكون فيه المسك. انظر لسان العرب 5/ 42 - 43، والممتع 3/ 37.