كل دم تراه الأنثى قبل تسع سنين وبعد الخمسين فليس بحيض [2] . وإذا استحيضت المرأة رجعت إلى عادتها [3] ، لما روى مسلم أن النبي ^ لما سألته/أم حبيبة عن الدم قال لها: (امكثي قدر ماكانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي) . [4] وإن كانت مميزة [5] رجعت إلى [تمييزها] [6] [7] ، لما روى البخاري ومسلم قال: جاءت فاطمة [بنت] [8] أبي حبيش إلى النبي ^ فقالت: يارسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: (إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) ، وفي البخاري: (فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي) [9] .
فإن كان لها تمييز وعادة فهل تقدم العادة أم التمييز؟ على روايتين [10] . فإن كانت مبتدأة لا تمييز لها فإنها تجلس أقل الحيض في إحدى الروايات [11] ، والثانية غالبه [12] والثالثة أكثره [13] ، والرابعة عادة نسائها كأمها وأختها وعمتها وخالتها [14] .
وإن كان لها عادة [و] [15] نسيت عادتها ولا [تمييز] [16] لها فإنها تجلس أقل
(1) الحيض لغة: السيلان. وشرعًا: دم طبيعية يخرج من قعر الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة خلقه الله لحكمة غذاء الولد. انظر كشاف القناع 1/ 232 , وحاشية الروض المربع 1/ 370.
(2) انظر المستوعب 1/ 366، والمقنع 2/ 384 - 386، ومنتهى الإرادات 1/ 226.
(3) انظر الإرشاد ص 44، والجامع الصغير ص 34، والوجيز ص 34.
(4) صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 4/ 249 برقم (758) .
(5) التمييز هنا: أن يكون بعض دمها ثخينًا أسمر، ومنتنًا، وبعضه رقيقًا أحمر، فالأول حيض، والثاني استحاضة. انظر الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي 1/ 142.
(6) في أ: تميزها. ومعنى التمييز: أن يتميز أحد الدمين عن الآخر في الصفة. انظر المغني 1/ 393.
(7) انظر الإرشاد ص 44، والجامع الصغير ص 34، والوجيز ص 34.
(8) في أ: بن.
(9) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الحيض، باب الاستحاضة 1/ 409 برقم (306) ، وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الحيض، باب التيمم 4/ 284 برقم (817) .
(10) انظر الإرشاد ص 45، والممتع 1/ 244 - 245، والصحيح من المذهب تقديم العادة على التمييز. انظر الإنصاف 2/ 412،والإقناع 1/ 103، وشرح البهوتي على منتهى الإرادات 1/ 232.
(11) أي يومًا وليلة. نقل هذه الرواية الميموني، وأبو داود. انظر مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص 33، والروايتين والوجهين 1/ 101.
(12) أي غالب عادات النساء ستًا أو سبعًا. نقل هذه الرواية أبو داود. انظر مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص 33. وهي المذهب. انظر الإنصاف 2/ 408، والإقناع 1/ 103، ومنتهى الإرادات 1/ 232.
(13) نقل هذه الرواية علي بن سعيد , ويوسف بن موسى. انظر الروايتن والوجهين 1/ 101 - 102.
(14) نقل هذه الروية حنبل. انظر الروايتين والوجهين 1/ 101 - 102، والرعاية الصغرى 1/ 62.
(15) ساقطة من أ.
(16) في أ: تميز.