كل من لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية فصاعدًا، فأما بعض آية فعلى روايتين [1] ، ولا يحرم عليه العبور في المسجد ويحرم عليه اللبث فيه إلا أن يتوضأ [2] ، ويجب الغسل بتغييب الحشفة في الفرج قبلًا كان أو دبرًا من كل حيوان ناطق أو بهيمة حيًا كان أو ميتًا [3] لقول النبي ^: (إذا قعد بين شعبها الأربع ومس/الختان الختان فقد وجب الغسل) ، متفق عليه [4] ، ويجب بإنزال المني لشهوة، فإن خرج لغير شهوة نحو إن خرج لمرض أو برد لم يجب الغسل [5] ، فإن أحس بانتقال المني عند الشهوة فأمسك ذكره فلم يخرج فعلى روايتين [6] ، فإن خرج بعد الغسل فهو كبقية المني يخرج بعد الغسل، وفيه ثلاث روايات [إحداها] [7] [8] : يجب الغسل، والثانية لا يجب، [9] والثالثة [10] : إن ظهر قبل البول وجب الغسل وإن ظهر بعده لم يجب [11] .
والأغسال المستحبة ثلاثة عشر غسلًا: للجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف والغسل من غسل الميت وغسل المجنون والمغمى عليه إذا أفاق من غير احتلام وغسل المستحاضة لكل صلاة والغسل للإحرام ولدخول مكة وللوقوف بعرفة وللمبيت بمزدلفة ولرمي الجمار والطواف [12] .
صفة الغسل: عن ميمونة قالت: (وضعت للنبي ^ ماءً يغتسل به، فأفرغ على
(1) الرواية الأولى: الجواز. نقلها عبد الله. والرواية الثانية: عدم الجواز. انظر مسائل عبد الله ص 33، والمستوعب 1/ 236، والشرح الكبير 2/ 108، والمذهب جواز قراءة بعض آية انظر الإنصاف 2/ 108 - 110، والإقناع 1/ 69، ومنتهى الإرادات 1/ 160.
(2) انظر الرعاية الصغرى 1/ 50، والممتع 1/ 187، ومنتهى الإرادات 1/ 161.
(3) انظر الكافي 1/ 125، والوجيز ص 29، وزاد المستقنع ص 32.
(4) انظر صحيح البخاري مع الفتح كتاب الغسل، باب إذا التقى الختانان، 1/ 395 برقم (290) ، وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل من التقاء الختانين 4/ 261 برقم (781) واللفظ له.
(5) انظر الهداية ص 59، والشرح الكبير 2/ 80، والإقناع 1/ 65.
(6) انظر المقنع 2/ 86، والمحرر 1/ 18، والمذهب أنه يجب الغسل. انظر الإنصاف 2/ 86، والإقناع 1/ 66، والمنتهى 1/ 154.
(7) في أ: إحداهما.
(8) نقلها المروذي. انظر الإنتصار 1/ 369.
(9) نص عليه في رواية أبي طالب. انظر الانتصار لأبي الخطاب 1/ 369. وهي المذهب. انظر الإنصاف 2/ 88، ومنتهى الإرادات 1/ 154.
(10) نقل هذه الرواية مهنا وحنبل. انظر الروايتين والوجهين 1/ 87، والانتصار لأبي الخطاب 1/ 369.
(11) انظر المستوعب 1/ 224، والمقنع 2/ 88.
(12) انظر الهداية ص 61، والمحرر 1/ 20، وغاية المنتهى 1/ 27.