فهرس الكتاب
منهما [1] . فإن أقطعه الإمام لرجل فهو بمنزلة السابق، ومن سبق إلى معدن فهو أحق بما ينال منه. وهل يمنع إذا طال مقامه؟ على وجهين [2] . ومن سبق إلى مباح كصيد أو ثمر أو ما ينبذه الناس رغبة عنه ملكه بأخذه، فإن سبق إليه اثنان/ قسم بينهما [3] .
وإذا كان في الموات موضع يمكن فيه إحداث معدن ظاهر كشط البحر إذا حصل فيه الماء صار ملحًا ملك بالإحياء، وللإمام إقطاعه [4] .
وللإمام حماية أرض من الموات لترعى فيه دواب المسلمين التي يقوم بحفظها، وليس ذلك لغيره، وما حماه النبي ^ فليس لأحد نقضه، [5] وما حماه غيره من الأئمة فعلى وجهين [6] . وما أحياه المسلم من أراضي الكفار التي صولحوا عليها لم يملكه بالإحياء [7] .
ومن وجد لقطة لا يأمن نفسه عليها [9] فليس له أخذها، فإن أخذها ضمنها [10] ، وإن أمن نفسه عليها فالأفضل تركها على ظاهر كلام [11] أحمد [12] . واختار [13] أبو الخطاب: إن وجدها بمضيعة فالأفضل أخذها، فمتى أخذها ثم ردها إلى موضعها ضمنها [14] ، ويستحب أن يشهد عليها [15] ، ويجب عليه تعريفها حولًا، ويكون تعريفها
(1) انظر الرعاية الصغرى 1/ 433 - 434، والمبدع 5/ 260 - 261.
(2) انظر المرجعين السابقين. والمذهب أنه لا يمنع. انظر الإنصاف 16/ 136 - 137، والإقناع 3/ 28، والمنتهى 4/ 272. وفي المغني 8/ 159، والشرح الكبير 16/ 136: فإن أخذ قدر حاجته، وأراد الإقامة فيه بحيث يمنع غيره، منع منه. ا. هـ.
(3) انظر الهداية ص 326، والوجيز ص 194.
(4) انظر المغني 8/ 158، والممتع 3/ 104.
(5) في ب وج: وما نقضه.
(6) انظر المستوعب 2/ 113، والكافي 3/ 561 - 562. والمذهب جواز نقضه. انظر الإنصاف 16/ 159، والإقناع 3/ 33، والمنتهى 4/ 274.
(7) انظر الهداية ص 327، والمقنع 16/ 87.
(8) اللقطة لغة: الساقط، شرعًا: هي المال الضائع من ربه يلتقطه غيره, انظر القاموس المحيط ص 885، والمغني 8/ 290 , وكشاف القناع 4/ 208.
(9) في ب وج: عليها نفسه.
(10) انظر المبدع 5/ 275 - 276، وكشاف القناع 4/ 213.
(11) انظر الهداية ص 327، والمستوعب 2/ 114، والمغني 8/ 291. وهو المذهب. انظر الإنصاف 16/ 206، والإقناع 3/ 43، والمنتهى 4/ 293.
(12) في ب و ج: رحمه الله.
(13) في الهداية ص 202، ط: مطابع القصيم، وانظر المراجع السابقة.
تنبيه: وقع في الطبعة الأخرى للهداية ص 327، ط: غراس - وهي التي أحيل إليها مع كثرة أخطائها - تصحيف لعبارة أبي الخطاب حيث جاءت هكذا: إن وجدها بمضيعة لا يأمن عليها فالأفضل تركها. حيث صحفت: أخذها، إلى: تركها.
(14) انظر المراجع السابقة.
(15) انظر الرعاية الصغرى 1/ 435، والوجيز ص 197.