فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 311

في أوقات الصلوات، واجتماع الناس، ويجوز متفرقًا في الحول، وأجرة المنادي من مال المعرف [1] . فإذا عرفها حولًا دخلت في ملكه حكمًا كالميراث [2] . وقال [3] أبو الخطاب لا يدخل إلا باختياره.

وتملك العروض بالتعريف [4] ، وقال أصحابنا: ظاهر المذهب أنها لا تملك [5] ، وهل له أن يتصدق بها؟ على روايتين [6] .

وروى البخاري ومسلم عن زيد بن خالد [7] - رضي الله عنه - قال: (جاء رجل إلى رسول الله ^ فسأله عن اللقطة، فقال: اعرف عفاصها [8] ووكاءها [9] ثم عرفها سنة، فإن جاء ربها وإلا فشأنك بها. قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب قال: فضالة الإبل؟ قال: مالك ولها، معها سقاءها وحذاؤها [10] ترد الماء وتأكل الشجر حتى يأتيها ربها) [11] .

فإذا التقط ما يمتنع بقوته عن صغار السباع كالبغال والحمير، أو بطيرانه أو بسرعته ضمنه، فإن سلمه إلى الإمام أو نائبه زال الضمان [12] . وإذا خاف فساد اللقطة فهو مخير بين بيعها وحفظ ثمنها أو أكلها إن كانت مأكولة/ وعليه قيمتها، وعنه أنه يرفعها إلى السلطان إن كان كثيرًا، وإن كان يسيرًا فله بيعه [13] . فإن كان

(1) انظر المغني 8/ 292 - 295، والروض المربع 5/ 511 - 515.

(2) هذا المذهب بلا ريب. انظر الإنصاف 16/ 236، والإقناع 3/ 46، والمنتهى 4/ 299.

(3) في الهداية ص 328.

(4) هذا المذهب. انظر الإنصاف 16/ 239، والتنقيح المشبع ص 302، والإقناع 2/ 46، والمنتهى 4/ 300.

(5) قال ابن قدامة في المغني: لا أعلم بين أكثر أهل العلم فرقًا بين الأثمان والعروض في ذلك، وقال أكثر أصحابنا: لا تملك العروض بالتعريف. ا. هـ. وقال الزركشي: هي المشهورة في النقل والمذهب عند عامة الأصحاب. وقال ابن مفلح في الفروع: اختاره الأكثر. انظر المغني 8/ 303، وشرح الزركشي 4/ 331، والفروع 7/ 314، والإنصاف 16/ 241.

(6) انظر الإرشاد ص 252، والروايتين والوجهين 2/ 8. والمذهب أن له الصدقة بها بشرط الضمان. انظر قواعد ابن رجب ص 238، والإنصاف 16/ 241.

(7) هو زيد بن خالد الجهني المدني، صحابي جليل، شهد الحديبية مع رسول الله ^، مات سنة 68#. انظر تقريب التهذيب، 1/ 328.

(8) العفاص: الوعاء الذي يكون فيه النفقة من جلد أو من خرق أو غير ذلك، لسان العرب، 9/ 289.

(9) الوكاء: ما يشد به الكيس وغيره، لسان العرب، 16/ 381.

(10) الحذاء: النعل، والمراد به في الحديث، لسان العرب، 3/ 98.

(11) صحيح البخاري مع الفتح, كتاب اللقطة, باب إذا لم يجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها, 5/ 84. برقم (2429) . وصحيح مسلم بشرح النووي, كتاب اللقطة, باب معرفة العفاص والوكاء وحكم ضالة الغنم والإبل , 12/ 247 , برقم (4473) .

(12) انظر المحرر 1/ 371، والفروع 7/ 311.

(13) انظر الشرح الكبير 16/ 223 - 225، والرعاية الصغرى 1/ 436. والمذهب أنه يفعل الأحظ لمالكه، من أكله وعليه قيمته، أو بيعه، وحفظ ثمنه، أو تجفيفه إن كان مما يجفف، فإن استوت خير. انظر الإنصاف 16/ 223 - 224، والإقناع 3/ 44، والمنتهى 4/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت